أحدها : القتل بغير نوع الصلب .
ثانيها : الصلب .
ثالثها : القطع من خلاف اليد اليُمنى من أُصول الأصابع الأربعة ، والرجل اليُسرى من المِفصل في قبّة القَدَم ، ويترك له العقب ، والأولى حسمهما بالدهن .
رابعها : النفي من محلَّه إلى محلّ آخر ، ويُكاتَب أهل المحالّ بالنهي عن معاملته ، ومؤاكلته ، ومجالسته ، ومخالطته إن لم يتُب ، فإن تابَ ارتفع الحرج عنه . ومع عدم التوبة والعَود يكون الخيار بين الثلاثة الباقية . ثمّ إن لم يتب رجع الخيار إلى الثنتين . ثمّ يتعيّن الواحد ، ثمّ يقتل .
ثانيها : أنّه لو تابَ قبل القدرة عليه ، فلا حدّ عليه . ولو تاب بعد قبضه ، فلا اعتبار لتوبته . ولو ادّعى تقدّمها ، لم يُقبل منه إلا بالبيّنة ، وهي شهادة عدلين دون الواحد ، ودون النساء ، ودون الشاهد واليمين .
ثالثها : أنّ المحاربة تثبت بشاهدين عدلين ، ولا تُقبل فيها شهادة النساء ، ولا بشاهد ويمين ، وتثبت بإقراره ولو مرّة واحدة .
رابعها : أنّ هذا الحدّ وسائر الحدود يتولاها الإمام أو نائبه الخاصّ ، وبعد التعذّر يرجع الحال إلى النائب العام من المُجتهدين ، ومَن أذنوا له ، لئلا تتعطَّل الأحكام . واللَّه وليّ التوفيق .
المبحث الثالث : في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وهما راجحان واجبان في محلّ الوجوب ، مندوبان في محلّ الندب ، مع جمع الشرائط الآتية عقلًا لدخولهما في باب شُكر المُنعِم ، ونُصرة اللَّه ، وتقوية الدين ، والشرع المُبين .
وشرعاً بدلالة الآيات القرآنية ، كقوله تعالى « وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ » . ( 1 )
هامش
( 1 ) آل عمران : 104 .