وقوله « كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ » ( 1 ) . وقوله « الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ » ( 2 ) . وقوله « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ » ( 3 ) إلى غير ذلك من الآيات . وبدلالة الأخبار المتواترة النبويّة والإماميّة : فعن النبي صلَّى اللَّه عليه وإله : « لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ، ونهوا عن المنكر ، وتعاونوا على البرّ ، فإذا لم يفعلوا ذلك ، نُزعت عنهم البركات ، وسلَّط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الأرض ، ولا في السماء » ( 4 ) . وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دينَ له » فقيل له : وما المؤمن الذي لا دينَ له ؟ قال : « الَّذي لا ينهى عن المنكر » ( 5 ) . وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « أصل الإسلام الإيمان باللَّه ، ثمّ صِلَة الرحم ، ثمّ الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر » ( 6 ) . وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : أنّه كان يقول : « إذا أُمّتي تواكلت الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر أي وكَّله بعض إلى بعض فليأذنوا بوقاع من اللَّه
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 427
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤٢٧
هامش
( 1 ) آل عمران : 110 .
( 2 ) الحجّ : 22 .
( 3 ) التحريم : 6 .
( 4 ) التهذيب 6 : 181 ح 373 ، المقنعة : 808 ، تنبيه الخواطر ( مجموعة ورّام ) 2 : 126 ، مشكاة الأنوار : 57 ، الوسائل 11 : 398 أبواب الأمر بالمعروف ب 1 ح 18 ، البحار 97 : 94 ح 95 .
( 5 ) الكافي 5 : 59 ح 15 ، الوسائل 11 : 397 أبواب الأمر بالمعروف ب 1 ح 13 .
( 6 ) الكافي 5 : 58 ح 9 ، التهذيب 6 : 176 ح 355 ، تنبيه الخواطر ( مجموعة ورّام ) 2 : 123 ، الوسائل 11 : 396 أبواب الأمر بالمعروف ب 1 ح 11 . وتتمة الرواية : فقال الرجل : فأيّ الأعمال أبغض إلى اللَّه تعالى ؟ . قال : « الشرك باللَّه » ثمّ قال : ثم ماذا ؟ قال : « قطيعة الرحم » ، قال : ثمّ ماذا ؟ قال : « النهي عن المعروف والأمر بالمنكر » .