تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
والمدّعي بإسقاط الدعوى باليمين ، أو ثبوتها بيمين الردّ . فتخرج المسألة عن حكم المرافعات ، وتدخل في قسم المعاملات ، ويستوي في ذلك العوام والمجتهدون ، كما في الصلح على إيقاع العقود والإيقاعات . وزعم أنّ ذلك داخل في الصلح على الحرام فلا يصحّ مردود ، بأنّ ذلك مسدود في باب الأحكام ، وإلا لم يجز لمدعٍ يعلم بثبوت حقّه ، وعلم المنكر به تحليف المُنكِر ، ولا للمنكر الردّ مع علمه بعلم المُدّعي . ولا يجوز لغير المجتهد تولَّي القضاء إلا تقيّة ، وإذا ولاه حاكم جائر فلا إثم عليه ، ومع عدم الجبر الإثم عليهما معاً . ولا يجوز لرئيس المسلمين أن ينصب قاضياً أو شيخ إسلام إلا عن إذن المجتهد ، ويجب عليه الرجوع إلى المجتهد أوّلًا إن أمكنه ، ثمّ الحكم . ومع التقيّة لا يجوز القضاء في أمر القتل مطلقاً ، ولا في أمر الجرح مع الخوف على المال ، وفي النفس لا بأس على الأقوى . وتجوز إقامة التعزير لكلّ أحد إذا توقّف عليه الأمر بالمعروف من الواجب ، والنهي عن المنكر . وأمّا الحدّ فمخصوص بالمجتهد إلا في حقّ المولى ، ولو كان امرأة ، وعبده مختصّاً في المختصّ ، ومشتركاً في المشترك ، والزوجة دائمة ومتعة ، مدخولًا بها أولا ، المطلقة والرجعيّة ، والأب الأدنى ، ويقوى لحوق باقي الإباء من الأب به ، ولا يجري ذلك في المبعّض ، والرقيق المكاتب . ولو أقامَ المجتهد المنصوب من السلطان حدّا ، وجب عليه نيّة أنّ ذلك عن نيابة الإمام ، دون الحكَّام ، واللَّه أعلم بحقائق الأحكام . هذا تمام ما كتبه ، قدّس اللَّه روحه ونَوّرَ ضريحه ، في الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولنشرع فيما كتبه رحمه اللَّه في الحجّ والعمرة إن شاء اللَّه تعالى .