تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
وبعد الأخذ في الحرب ، ثمّ بعد فراغه أشدّ إشكالًا ، ولا تجوز القسمة في المشترك بينهم ممّا لا يُنقل ، كالأرضين المفتوحة عنوة أو بالصلح ، على أنّ الأرض للمسلمين لاشتراكها بين المسلمين ، من وجد وقت الغنيمة ، ومن لم يوجد . ولا يقسم ما كان من المُحرّمات ، كالخمر ، والخنزير ، وآلات الملاهي ، وكتب الضلال ، وإن جاز إبقاء الخمر للتخليل ، وحفظ كتب الضلال للردّ . وكذا جميع ما يتوقّف على التذكية من الجلود ، وما يُعمل منها ، واللَّحوم ، والشحوم ما لم يعلم بأنّ المسلم ذكَّاه فما يُعمل من الجلود والعصب للسيوف أو لغيرها من الأسلحة وغيرها محكوم بأنّها جلود ميتة . الثامن : في مكان القسمة يستحبّ ترك القسمة في أرض الحرب حذراً من اشتغال المسلمين بها ، فيجد الكفّار لهم فرصة ، والأولى أن يكون فيما يبعد من أرض المسلمين عنهم . وينبغي اختيار المناسبة للغنيمة ، فإن كان فيها بهائم من بعير وغنم ، فينبغي اختيار مواضع النبت وإن كان فيها إبل ، اختير مواضع الشجر ، كلّ ذلك مع كثرتها ، ولزوم طول قسمتها . وإن كان فيها سبي ، استحبّ اختيار أرض سالمة من الجبال والشجر خوفاً من هربهم ، وكذلك إذا كانت أجناساً أو نقوداً خوفاً من السرّاق ، وهكذا . التاسع : في زمان القسمة ينبغي تأخير القسمة إلى أن تجتمع الغنيمة ، ولو قسّمت أوّلًا فأوّلًا ، بأن يقسم ما حصل بالمناضلة الأُولى أو اليوم الأوّل ، ثمّ يقسّم ما حصل بالمناضلة الثانية أو اليوم الثاني ، جاز على كراهة . ولو علم زيادة رغبة المسلمين بذلك ، أو كثرة احتياجهم إذ لم يكن عندهم ما يموّنهم ، كان ذلك أرجح ، وينبغي أن يكون ذلك بعد إخراج الصفايا لوليّ الأمر ،
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 414 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي