تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

الخامس والثلاثون : أنّه يحرم الفرار عند التقاء الصفوف ، مع مظنّة الظفر بالعدوّ ، ومع الشكّ في ذلك . الفصل الرابع : في المرابطة الرباط فيه فضل كثير ، وثواب جزيل ، روى سلمان عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « أنّ رباط ليلة في سبيل اللَّه خير من صيام شهر وقيامه ، فإن مات ، جرى عليه عمله الذي كان يعمله وأجري عليه رزقه ، وأمن الفتّان ( 1 ) وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « أنّ كلّ ميّت يختم على عمله ، إلا المُرابط في سبيل اللَّه ، فإنّه يدوم له عمله إلى يوم القيامة » ( 2 ) . وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « عينان لا تمسّهما النار : عين بكت من خشية اللَّه ، وعين باتت تحرس في سبيل اللَّه » ( 3 ) . وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « حرس ليلة في سبيل اللَّه أفضل من ألف ليلة يقام في ليلها ويُصام في نهارها » ( 4 ) إلى غير ذلك من الأخبار . ويختلف مراتبه في الفضل ، فالمرابط بنفسه وماله وعياله مع عدم الحرب عليهم أفضل الأقسام ، ثمّ النفس وحدها ، ثمّ المال وحده من العبيد والخيل والإبل ونحوها ، ثمّ الأُجراء . وكلَّما كان أكثر نفعاً أو أكثر عدداً أو أعلى وصفاً أو أعلى قيمة ، كان أكثر ثواباً . وكلّ ثغر أكثر خطراً ، والمجاورون له من الكفّار أشدّ بأساً ، يكون الرباط فيه أفضل . وكلَّما اشتدّ الاحتياج إليه ، زاد فضله .

هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 3 : 183 ح 7 ، صحيح مسلم 4 : 169 ح 1913 ، سنن ابن ماجة 2 : 924 ح 2766 ، 2767 ، كنز العمّال 4 : 294 ح 10563 بتفاوت يسير .
( 2 ) كنز العمّال 4 : 328 ح 10743 ، رياض الصالحين : 366 .
( 3 ) كنز العمّال 4 : 297 ح 10574 ، رياض الصالحين : 369 .
( 4 ) كنز العمّال 4 : 297 ح 10572 ، 10573 .