تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ومؤيّد لهم جاز قتله . ثاني عشرها : أنّه إن ظنّ أنّهم يندفعون بالقول بحيث لا تزيد جرأتهم على المسلمين ، قدّمه على غيره حفظاً . وإن ظنّ أنّ الكلام الخشن والتهديد والتخويف يدفعهم ، أتى به ، واقتصر عليه . وإن ظنّ عدم التأثير ، أو زيادة جرأتهم قدم السيف . ثالث عشرها : أنّه لو أمكن التحصّن منهم بالقلاع ، وحفر الخنادق ، مع استيلائهم على أرض المسلمين أو مع خوف بقائهم ، فيؤول إلى كسر بيضة الإسلام ، لم يجز ذلك ، وتجب مقاتلتهم ، والخروج إليهم لحفظ بيضة الإسلام . رابع عشرها : أنّه يجب على العلماء إعانة الرئيس المتوجّه لدفع الكفّار ، وحفظ بيضة الإسلام ، مع ضعف المسلمين ، ووعظ الناس ، ونصحهم ، وأمرهم بالمعروف ، والاجتهاد في الجهاد . ومن خالف ، وقدروا على تعزيره ، عزّروه ، وإذا توقّف على الضرب ضربوه . وأن ينادوا في الناس : أين غيرة الإسلام ، والمجتهدون في نصرة خاتم الأنبياء أين الآخذون بثار شهيد كربلاء . ؟ أيّها الناس ، الدنيا دار فناء ، ليس لكم فيها مقرّ ، والموت أمامكم ، ولا خلاص لكم منه ، فبيعوا أنفسكم برضا اللَّه ، والجنّة ، قبل أن تموتوا مع الخيبة ، والخسران ، والحرمان من الجنّة ، ونعيمها ، والحور ، والولدان . خامس عشرها : أنّه كما يجب على الرئيس المُطاع نظم الجنود والعساكر ، وجعل كلّ في مقامه المناسب له ، كذلك يجب عليهم استماع كلامه ، وإذا حصل له اشتباه ، وجب عليهم تنبيهه . ويجب عليه الاحتياط في حفظهم ، وأن لا يتقدّم في الحرب إلا مع الاضطرار حذراً من حدوث علَّة ، فتنكسر شوكة المسلمين . سادس عشرها : أن يجعل له من أصحاب الرأي ، والتدبير ، والديانة ، والأمانة جمعاً يستشيرهم في الأُمور ، فإنّ من استشار ضمّ إلى عقله عقولًا أُخر . سابع عشرها : أن يُكثر البشاشة والتبسّم في وجوه أصحابه ، ويزيد اللطف على من له مزيّة على أصحابه ، ويكثر اللوم على من قصر في المحاربة أو فرّ ليقع المجاهدون في الغيرة .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 382 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي