ومؤيّد لهم جاز قتله .
ثاني عشرها : أنّه إن ظنّ أنّهم يندفعون بالقول بحيث لا تزيد جرأتهم على المسلمين ، قدّمه على غيره حفظاً .
وإن ظنّ أنّ الكلام الخشن والتهديد والتخويف يدفعهم ، أتى به ، واقتصر عليه . وإن ظنّ عدم التأثير ، أو زيادة جرأتهم قدم السيف .
ثالث عشرها : أنّه لو أمكن التحصّن منهم بالقلاع ، وحفر الخنادق ، مع استيلائهم على أرض المسلمين أو مع خوف بقائهم ،
فيؤول إلى كسر بيضة الإسلام ، لم يجز ذلك ، وتجب مقاتلتهم ، والخروج إليهم لحفظ بيضة الإسلام .
رابع عشرها : أنّه يجب على العلماء إعانة الرئيس المتوجّه لدفع الكفّار ،
وحفظ بيضة الإسلام ، مع ضعف المسلمين ، ووعظ الناس ، ونصحهم ، وأمرهم بالمعروف ، والاجتهاد في الجهاد .
ومن خالف ، وقدروا على تعزيره ، عزّروه ، وإذا توقّف على الضرب ضربوه .
وأن ينادوا في الناس : أين غيرة الإسلام ، والمجتهدون في نصرة خاتم الأنبياء أين الآخذون بثار شهيد كربلاء . ؟ أيّها الناس ، الدنيا دار فناء ، ليس لكم فيها مقرّ ، والموت أمامكم ، ولا خلاص لكم منه ، فبيعوا أنفسكم برضا اللَّه ، والجنّة ، قبل أن تموتوا مع الخيبة ، والخسران ، والحرمان من الجنّة ، ونعيمها ، والحور ، والولدان .
خامس عشرها : أنّه كما يجب على الرئيس المُطاع نظم الجنود والعساكر ، وجعل كلّ في مقامه المناسب له ، كذلك يجب عليهم استماع كلامه ،
وإذا حصل له اشتباه ، وجب عليهم تنبيهه .
ويجب عليه الاحتياط في حفظهم ، وأن لا يتقدّم في الحرب إلا مع الاضطرار حذراً من حدوث علَّة ، فتنكسر شوكة المسلمين .
سادس عشرها : أن يجعل له من أصحاب الرأي ، والتدبير ، والديانة ، والأمانة جمعاً يستشيرهم في الأُمور ،
فإنّ من استشار ضمّ إلى عقله عقولًا أُخر .
سابع عشرها : أن يُكثر البشاشة والتبسّم في وجوه أصحابه ،
ويزيد اللطف على من له مزيّة على أصحابه ، ويكثر اللوم على من قصر في المحاربة أو فرّ ليقع المجاهدون في الغيرة .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 382
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٨٢