صفاياه . وليس للمالك إعطاؤه الرديء . ويُستحبّ له الدعاء للمالك بعد قبض الحقّ .
الرابع : المؤلَّفة قلوبهم
والظاهر أنّهم قسم من الكفّار وحّدوا اللَّه ، ولم يقرّوا بالنبوّة لمحمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، فتألَّفهم ليقرّوا بالإسلام ، ويعترفوا بالنبوّة ، ويجاهدوا مع المسلمين . والظاهر أنّها حرام عليهم ، وإن وجب إعطاؤها لهم .
ويستوي هنا العبد والحر والمكلَّف وغيره ، فيجوز إعطاؤها لكلّ منهم مع حصول الغرض به .
والأقوى سقوط هذا السهم في زمن الغيبة ، وثبوته لمن بسطت يده من الأئمّة عليهم السلام بعد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، والتخصيص بمن ذكرنا لمن كان له سهم من الزكاة ، أمّا الدفع لتقوية الإسلام أو الإيمان ، أو للاستجلاب إلى الطاعات ، أو للإعانة على أخذ الزكوات والصدقات وغيرها من العبادات ونحو ذلك ، فهو داخل في سبيل اللَّه ، فلا يختصّ بكافر ولا غيره .
والشرط في إعطاء هذا السهم رجاء التأثير في المعطى له ، وعدم لزوم الخلل من جهة حسد قوم آخرين ، فينتقض الغرض .
وفي هذا القسم يجب البسط ، مع توقّف الغرض عليه . ولو دخلوا في الإسلام وحصل الاطمئنان ، فلا شيء لهم ومع بقاء الخوف منهم بالرجوع إلى ما كانوا عليه ، يبقى السهم لهم .
والظاهر أنّ هذا السهم مداره على حصول التأليف ، فإن كانوا متعدّدين لا يألفون إلا بتمامه ، سُلَّم السهم تامّاً وإن كانوا قليلين يحصل تأليفهم ببعضه ، أُعطوا بعضه ولو حصل تأليفهم بلين الكلام ، وحسن السيرة ، اقتصر على هذا الحال ، ولم يُبذل المال .
الخامس : الرقاب
وهذا السهم للمكاتَبين العاجزين عن تسليم مال الكِتابة ، لقصور السعي ، وفقد
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 179
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٧٩