تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧

وكأنّهما في الحقيقة راجعان إلى نصاب واحد ، فإن انفرد بعض العددين بالوفاء من دون زيادة ، تعيّن ، كأربعين ومائة وستّين لأنّا لو اعتبرنا الثلاثين ، بقي الزائد من دون إخراج ، فيدخل النقص على الفقراء وبالعكس التسعون ، والمائة وخمسون . ولو لزمت الزيادة في كلّ منهما فإن كانت متفاوتة ، أُخذ بما فيه صلاح الفقراء ، كمائة وسبعين ، ولو تساوت الزيادة فيهما ، كمائة وثلاثين ، أو تساويا في عدمها عنهما ، كمائة وعشرين ، تخيّر المالك في اعتبار ما شاء من النصابين . والأحوط مُراعاة صلاح الفقراء بتقديم المستغرق على غيره ، ثمّ الأقلّ عفواً على غيره ، ويتخيّر مع التساوي في الاستغراق ، ويجزي ( 1 ) مثل ذلك في النصاب الأخير من الإبل . وإذا حصلَ الاستيفاء بالخلط منهما دون الأخذ بواحد منهما ، كمائة وثلاثين ، بنى على الخلط احتياطاً . وتفصيل الحال : أنّه إذا كان ثلاثين ، ففيه تبيع أو تبيعة . وإذا بلغ أربعين ، ففيه مسنّة . وإذا بلغ ستّين ، ففيه تبيعان ، وإذا بلغ سبعين ، ففيه تبيع ومسنّة . وإذا بلغ ثمانين ، ففيه مسنّتان . وإذا بلغ تسعين ، ففيه ثلاث تبيعات . وإذا بلغ مائة وعشرين ، ففيه ثلاث مسنّات . ويحتمل التخيير بينها وبين أربع تبايع . وإذا بلغ مائة وخمسين فخمس تبايع . وإذا بلغ مائة وستّين فأربع مسنّات أو أربع تبايع ومسنّة . والأحوط أنّ الاستيفاء إذا حصل بالأعلى والأسفل قُدّم الأعلى . والجاموس من البقر ، فيدخل في الحساب مع غيره . ومع عدم السن الواجب يرجع إلى القيمة . والملفّق كنصفي مسنّة أو تبيعة لا يجزي ، إلا إذا كان النصاب ملفّقاً في وجه قوي . ومع فقد الأدنى إذا رضي بدفع الأعلى قُبِل منه في وجه قوي . ولا يجزي المدفوع من جنس آخر ، إلا إذا احتسب بالقيمة ، وأجزنا دفعها ، وسيجئ الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى .

هامش
( 1 ) في « ح » : يجري .