ولو انعكس الحال ، كأن كان الموجود أدنى بدرجة ، أضاف للعامل أو الفقراء أحد الأمرين ، والخيار هنا للدافع أيضاً . والظاهر الاقتصار على ذي الدرجة الواحدة ، فلا خيار بين الأربع شياه وأربعين درهماً . ولو كان الأعلى المدفوع قليل الثمن ، بحيث ينقص عن الأدنى ( بأكثر من درجة أو يزيد بأكثر منها ) ( 1 ) أو الأدنى كثير الثمن ، بحيث يزيد على الأعلى ، فالظاهر سقوط الجبران ، مع احتمال البناء على التعبّد . والظاهر اعتبار تماميّة المدفوع فلو كان له نصفان في بنتي مخاض ، لم يجز دفعهما عنها ، بل يرجع إلى القيمة . ولو دفع المالك الأعلى تبرّعاً مع وجود الأدنى ، جازَ على الأقوى . ولو دفعه فبان أنّه لم يبلغ سنّ ما وجب عليه ، أو بلغ زائداً على الواجب ، كان له استرجاعه . وفي جواز دفع القيمة عن العين وجه قوي يأتي الكلام فيه . وأمّا مع فقد السنّ الواجب فلا ريب في إجزاء القيمة . ولو حال الحول على نصاب كلَّه صغار ، احتمل فيه لزوم إعطاء الكبير ، وتوزيع القيمة . وقد يحصل من ضمّ الكسور نصاب ، فيجزي حينئذٍ إعطاء المضموم في وجه قويّ . ولو كان الكلّ مِراضاً ، لم يجب إعطاء الصحيح ولو كان البعض كذلك ، قوي التوزيع . النصاب الثاني : للبقر ، ويرجع إلى نصابين : أوّلهما : ثلاثون ، وفيه تبيع ، أي : دخل في السنة الثانية ، أو تبيعة كذلك . ثانيهما : أربعون ، وفيه مسنّة ، أي : دخلت في السنة الثالثة فما زاد .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 166
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص١٦٦
هامش
( 1 ) ما بين القوسين زيادة في « ح » .