بدنه - ما حلَّته الحياة وما لم تحلَّه - وقد تلحق به الصور وفروج البهائم بتلذّذ أو ريبة ، من ذكر لمثله أو أنثى لمثلها ، ولا يجب على المنظور مثلًا هنا التستّر ، لكن يجب عليه زجر الناظر ومنعه من باب النهي عن المنكر ، ومتى وقع نظره على محرم وجب حبسه ، وإذا اجتمع من يجوز النظر إليه مع من لا يجوز وجب التجنّب إلا للاختبار . الثالث : عدم الإسراف في الماء ، أو المكث والبقاء زائداً على المعروف حتى يدخل في المنكر ، ولا يلزم صاحب الحمّام بإخلائه على سبيل القهر ، ولا يفسد مائه بالتغوّط فيه أو البول أو غسل النورة أو الاستنجاء من الغائط الكثير أو غسل بعض القذارات على وجه يخرج عن المتعارفات ، ولا يلقي بدنه بشدّة في الماء حتّى يبعث على إراقته أو الخوف على أبنيته . الرابع : ألا يدخل الأبعد تسليم أجرته أو العلم برخصته أو الإخبار بعدم مبادرته ، وأن يكون بدنه خالياً عن الأمراض المسرية ، وأن لا يخفي شيئاً ممّا يعلم أنّه لو علم به صاحب الحمّام لمنعه من دخوله . المقام الثاني : في المندوبات يستحبّ دخوله لقول أمير المؤمنين عليه السلام : « نعم البيت الحمّام يذكر النار ، ويذهب بالدرن » ( 1 ) أي الوسخ ، وربّما كان فيه تنبيه على تأكَّد استحباب دخوله بشدّة حرارته ، وزيادة الوسخ فيمن دخله ، ثمّ يستحبّ فيه أمور : منها : أن يكون يوماً ويوماً لا ، لقوله : عليه السلام : « الحمّام يوم ويوم لا » ( 2 ) وفيه وجوه من الإعراب . ومنها : إدمانه للجسيم إذا أراد تخفيف لحمه . ومنها : الاتّزار عند دخوله وفي حال مكثه وعند غسله ، مع أمن الناظر وعدمه . ومنها : السلام من المتّزرين .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 411
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤١١
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 496 ح 1 ، الفقيه 1 : 63 آداب الحمّام ح 237 ، الوسائل 1 : 361 أبواب آداب الحمّام ب 1 ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 496 ح 2 ، الفقيه 1 : 65 آداب الحمّام ح 247 ، الوسائل 1 : 361 أبواب آداب الحمّام ب 2 ح 1 .