فإن لم يكن عنده شيء فليقترض على اللَّه تعالى . وروى « أنّ من أتي عليه أربعون يوماً ، ولم يتنور فليس بمؤمن ، ولا مسلم ، ولا كرامة ، وأنّ من كان يؤمن باللَّه واليوم الأخر فلا يترك حلق عانته فوق الأربعين ، فإن لم يجد فليستقرض بعد الأربعين ولا يؤخّر ، ولا يحلّ لامرأة تؤمن باللَّه واليوم الأخر أن تدع ذلك عشرين يوماً » ( 1 ) . ويستحبّ أن يطلي من قرنه إلى قدمه ، وأن يتبعه بالحنّاء ليأمن من الجنون ، والجذام والبرص . ويستحبّ خضاب الكفّين ، والأظافير بعدها ، والظاهر استحباب خضاب الكفّين مطلقاً ، ويشمّ ممّا يدل على خلافه رائحة التقيّة . ويتأكَّد استحباب الاطلاء بالصيف ، فإن طليت فيه تعدل عشراً في الشتاء . ويستحبّ الأخذ من النورة وشمّها والوضع على طرف أنفه قائلا : « رحم اللَّه سليمان بن داود كما أمرنا بالنورة » . ومن فوائدها أنّها طهور ، ونشرة ، ومانعة عن طول شعر الجسد القاطع لماء الصلب المرخي المفاصل المورث للضعف ، والسل ، وأنّها تزيد في ماء الصلب ، وتقوي البدن ، وتزيد في شحم الكليتين ، وتسمن البدن . ويستحبّ الدعاء عند الاطلاء بها ، والمأثور دعاء طويل ( 2 ) ، وفيه أنّه من قاله طهّره اللَّه من الأدناس في الدنيا ، ومن الذنوب ، وبدّله شعراً لا يعصي ، وخلق اللَّه تعالى بكلّ شعرة من جسده ملكاً يسبّح له إلى أن تقوم الساعة ، وإنّ تسبيحة من تسبيحهم تعدل ألف تسبيحة من تسبيح أهل الأرض . ويكره التنوّر يوم الأربعاء ، والظاهر عدم دخول ليلته ، وورد فيه وفي يوم الجمعة أنّه يورث البرص ( 3 ) ، وهو معارض في حقّ يوم الجمعة ، والظاهر عدم الكراهة فيها ،
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 414
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٤١٤
هامش
( 1 ) الخصال : 503 ح 7 وص 538 ح 5 .
( 2 ) الكافي 6 : 507 ح 15 .
( 3 ) الوسائل 1 : 398 أبواب آداب الحمّام ب 40 ح 1 4 .