من الأصل يلحظ واحدة ، والخالي من العورتين لعارض أو مطلقاً يلحظ ما يناسب شكله لو كانتا ، والأقوى ذلك في كلّ ناقص .
ولا يعتبر مستوي الخلقة ، وإلا لزم أن يجوز لمن قامته شبران أن يلبس الثياب المحاطة بالنجاسة ، ولكان ما كان بمقدار عشر ما يستر عورة المتناهي في الطول مفسد لصلاته لو صلَّى .
ولا فرق في النجاسة بين أقسامها شديدها وخفيفها ، وفي الملابس بين ما كانت في محالَّها أو لا ، فالعمامة والحزام مع صغرهما ، والخفّ والجورب والنعل والتكَّة ، والقلنسوة ونحوها مطلقاً داخلة في إطلاق الملبوس ، أو لا ، داخلة في العفو ، فالحليّ والخاتم والسيف والخنجر والسكَّين والقوس والسهم وكلّ محمول يلحقه الحكم ، وإن نفيناه عنه حيث لا يكون من هذا القسم .
ولا فرق بين الدماء الثلاثة ودم الكافر وغيرها ، والظاهر أنّ العفو مخصوص بما كان المنع فيه من جهة أصل النجاسة ، أمّا ما كان المنع فيه من جهة الخصوصيّة كجلد الميتة وجلد أو شعر نجس العين لأنّه ممّا لا يؤكل لحمه فلا .
ولو خلط قطعة نجسة لا تتمّ بها الصلاة بغيرها فتمّت ، أو قطع ممّا يتمّ فلم يتمّ ، بنى الحكم على ما آلت إليه .
ولو جعل الواسع ممّا لا تتمّ به الصلاة بخياطة بعض مع بعض ، أو متّسعاً بالفصل ، فالعمل على ما انتهى إليه الجعل ، لأعلى الأصل ، ولو اختلفت العورة بالتقلَّص أو غيره اختلف التكليف باختلافها ، ويحتمل مراعاة الأصل ، وغير الساتر لرقّته لا لعدم سعته لا عفو فيه ، والمشكوك بستره بحكم الساتر ، ولا معنى لتمشية الأصل فيه ، وفي جميع محالّ العفو على الظاهر .
ويجري العفو في عين النجس كالمتّخذ من شعر نجس العين إذا كان إنساناً كشعر الكافر على الأقوى على إشكال .
ومنها : المحمول الذي لا ينصرف إليه إطلاق اللبس والملبوس ،
فحمل الحيوان النجس والأعيان النجسة متّصلة مع اليبوسة أو منفصلة في قارورة وشبهها ، وكذا المتنجّسة
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 367
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٦٧