ولو تردّد بين ما فيه أو مقدار قليل فيه العفو وبين ما لا عفو فيه ، بنى على العدم على إشكال ، ولو دار بين ما اختصّ العفو بمقدار منه وما عمّه العفو قليلًا أو كثير الدم على عدم العفو ( 1 ) ( ثمّ لو رجّحنا العفو اقتصرنا على البعض ) ( 2 ) . ولو شرب حلال اللحم بولًا أو أكل خرءاً نجسين ، فتكونا بولًا له أو خرءاً ، كانا طاهرين . وكلَّما تكون بعد الانفعال إلى الأشدّ أو الأضعف فالمدار على ما انتقل إليه لا عنه . والظاهر أنّ ذا النفس من الحيوان له مذي ووذي وودي كالإنسان ، وحكمها فيه كحكمها فيه . ونجاسة البول أشدّ من نجاسة الغائط فلو لم يمكن سوى غسل أحدهما فلا يبعد تقديم غسل البول ، ولو دار بين غسل ما كان منهما من نجس العين ، وطاهر العين أو المأكول وغيره ، قوي لزوم تقديم الأوّل لجمعه الصفتين ( 3 ) ، وفي الدوران بينهما يحتمل تقديم ما كان من نجس العين لجمعه الثلاث . وفي ترجيح ما كان من حرام الأصل على ما كان من حرام العارض ( 4 ) وجه بعيد ، ومتى انقلب أحدهما إلى طاهر أو نجس أُعطي حكمه ، ولو شكّ في كون الحيوان من ذوات النفوس أو لا ، أو في كونها خارجة من أيّ القسمين حكم بطهارتها . الرابع : الدم من ذي النفس السائلة أو متكوّناً فيه كالعلقة ، ودم البيضة ، من نجس العين أو لا ، دم جرح أو قرح أو لا ، من نبيّ أو وصيّ أو شهيد أو لا ، من مأكول اللحم أو لا ، مستبيناً في الماء أو لا ، ناقصاً عن سعة الدرهم أو لا . خلافاً لمن طَهّر غير المستبين منه في الماء ، ولظاهر من طهّر الناقص عن الدرهم في
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 349
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٤٩
هامش
( 1 ) وعبارة هذا الفرع في « س » ، « م » كذا : ولو تردّد بين ما فيه العفو في نفسه وغيره وفي مقدار قليل بين ما فيه العفو وبين ما لا عفو فيه بنى على العدم على إشكال . ولو دار بين ما العفو عنه بمقدار منه وبين ما عمّه العفو قليلًا وكثيراً بنى في كثيرة على عدم العفو .
( 2 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » .
( 3 ) في « س » ، « م » زيادة : مع الأشديّة .
( 4 ) في « م » ، « س » زيادة : وما كان يعفى عن قليله على غيره .