ومن أتى بالنيّة فتعقّبها نسيان أو ذهول بحيث ذهبت عن البال وخرجت عن خزانة الخيال ذهب حكمها إن كان قبل الأخذ في الغسل دون ما كان بعد الأخذ فيه ، ومعظم المباحث تظهر فائدتها على مراعاة الخطور ، أمّا على قولنا : من أنّ المدار على كون العمل معللًا بأمر اللَّه تعالى ، فالأمر أسهل من ذلك .
ولو تنقل في العمل المركَّب إلى مقاصد مختلفة بأن يكون قصده في الابتداء الأهليّة ، ثمّ ينتقل إلى طلب الرضوان ، ثمّ الفوز بالجنان ، ثمّ السلامة من النيران ونحو ذلك ، فلا بأس .
ولو أطلق في الغسل ، ثمّ عيّنه بنوع خاص بعد الفراغ أو في الأثناء لم يتعيّن لأنّه لا يطلب من الغسل قدر مشترك ، بل الخصوصيّات .
ولا بأس بالإطلاق في أفراد النوع الواحد ولو بان عدم المعيّن ووجود غيره أو كان موجوداً معه من دون شرط لا ، أو معه على إشكال .
ولو دخل في بعض الأغسال الغير الرافعة محدثاً ساغ له نيّة الوضوء في الأثناء ، ثمّ الإتمام ، دون الأغسال الرافعة للحدث ، بناء على أنّ الحدث الأصغر إنّما يرتفع بمجموع الأمرين .
ولو أراد أن ينوي غسلًا فلا بأس إلا غسل الجنابة ، فلا ينوي في أثناء الرافع ، ويتمّ قبل إتمامه .
ويجوز التفريق في نيّة الأغسال مع الإدخال وعدم الانفصال والجمع ، ولو أطلق في مداخلة الأغسال ، ونوى ما يلزمه أو يُستحبّ له من دون تعرّض للنوع قوي البطلان .
ولو نوى قسماً من الغايات أو فرداً من قسم منها استباح باقي الأقسام والأفراد ، مع عدم اشتراط نفي ما عداه ، واشتراطه حكميّاً أو تقييدياً ما لم يستتبع تشريعاً ، على إشكال ، أشدّه التقييدي .
وفي مسألة نيّة بعض الأعضاء ونيّة بعض العضو أو الملفّق بشرط الانضمام لا إشكال لعوده إلى نيّة الكلّ ، وفي شرط لا ، والخلوّ عن الشرط يقوى البطلان ، وفي نيّة القطع والضمائم كلام ، تقدّم الكلام في مثله .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 317
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣١٧