تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

ولو نذر غسل الجمعة أو عبادة أُخرى ممّا فيه تقديم أو قضاء ففي الامتثال بأحدهما إشكال ، ومن اغتسل للجمعة بقصد يومها فبان في وقت القضاء أو متقدّماً في يوم الخميس مع مصادفة الإعواز قوي الإجزاء ، ولو انعكس الحال كان أولى بالصحّة . أمّا لو نوى نوعاً آخر من الأغسال لبعض الأيّام فبان أنّه الجمعة أو بالعكس فسد ) ( 1 ) . والأقوى أنّ أداء الخميس مقدّم على قضاء السبت ، ولا يبعد القول برجحان الإتيان بالممكن منه إذا تعذّر الإتيان بكلَّه لقضاء التعليل ، وعلى ما يقتضيه يختلف مراتب الرجحان بالنسبة إلى الحاضر مع الناس في الجمعة أو غيرها من الصلوات ، وغيره ، والأقوى أنّها حكمة مجرّدة لا تعليل فيها . ثانيها : غسل أوّل يوم من شهر رمضان ولا سيّما إذا كان من نهر جارٍ وصبّ على رأسه ثلاثين كفّاً فإنّه يطهّر إلى رمضان القابل . ثالثها ورابعها وخامسها وسادسها وسابعها : ليلة خمس عشرة ، وسبع عشرة ، وتسع عشرة ، وإحدى وعشرين ، وثلاثة وعشرين ، وإذا فات من ليالي الأفراد الثلاثة الأخيرة ليلة قضى بعد الفجر . ثامنها : ليالي العشرة الأواخر ، وفيها وفي ليالي الأفراد ، الأولى إيقاعه بين العشائين ، ورخّص في الغسل في جميع الليالي المذكورة بين الإيقاع أوّل الليل وآخره ، وروى في ليلة الثالثة والعشرين غُسلان في أوّلها أولهما ، وفي آخرها الأخر ( 2 ) . تاسعها : غسل ليلة الفطر بعد الغروب ، ولعلّ المراد به وقت المغرب . عاشرها وحادي عشرها : غسل يومي العيدين : الفطر والأضحى في أيّ وقت من اليومين شاء ، والأولى الاقتصار على ما بين الصبح إلى الزوال كغسل الجمعة . وعن الصادق عليه السلام : « الاغتسال من نهر ، فإن لم يكن نهراً استسقى الماء بنفسه خشوعاً ويكون تحت الظلال أو تحت حائط مع المبالغة في التستّر ( 3 ) » .

هامش
( 1 ) ما بين القوسين أثبتناه من « ح » .
( 2 ) التهذيب 4 : 331 ح 103 .
( 3 ) ورد هذا المضمون في الوسائل 2 : 955 أبواب الأغسال المسنونة ب 15 ح 4 .