تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣

مرّتبين كان حسناً ، والمعتبر القرب للإمام أو المنفرد دون المأمومين . وروى أنّ المصلوب إن كان وجهه إلى القبلة قام المصلَّي على منكبه الأيمن ، وإن كان مستدبرها قام على الأيسر ، وإن كان منكبه الأيسر إلى القبلة قام على الأيمن ، وإن كان منكبه الأيمن على القبلة قام على الأيسر ( 1 ) ، ولا بأس بالعمل بها . ويستحبّ الصلاة جماعة ، ولا يشترط فيها عدد ، ووقوف المأموم وإن كان واحداً خلف الإمام ، إلا في النساء والعراة فإنّ الإمام منهم يقف وسطا بينهم . ولو سبق المأموم بتكبيرة استحبّ له إتمام العدد مع الإمام ، ويجوز له الإتمام منفرداً . ولو زاد تكبيرة سهواً أو بقصد الذكر فلا تحريم ولا فساد ، ومع قصد الجزئيّة متعمّداً يكون مشرّعاً عاصياً ، وإن صحّت صلاته ، ولو نواها ستّاً مثلًا من الأصل بطلت . واختيار الصفّ الأخير للمأموم وكأنّ حكمته خوف التنازع والتدافع حوله عكس الصلاة ، والقرب من الجنازة للإمام والمنفرد ، وزيادة الخضوع والخشوع ، وتذكَّر أهوال المعاد ، والاعتبار بالمسجّى بين يديه ، وإكثار المصلَّين ونزع الحذاء إلا الخفّ . وإيقاعها في المواضع المعدّة لها ، والأماكن المشرّفة عدا المساجد ، فإنّها تكره فيها إلا بمكَّة . ووضع الجنائز المتعدّدة مدرجة ، رأس كلّ واحد عند ورك الأخر بشرط أن لا ينتهي الحال إلى أن يكون بعضها خلفه ، ثمّ إن بقي منها شيء وضع صفّاً آخر ، وهكذا ، ويقوم المصلَّي وسطهنّ ، والأفضل تخصيص كلّ ميّت بصلاة ، والابتداء بالأفضل فالأفضل ، وصورتها أن ينوي التقرّب بها على نحو ما مرّ مراراً . ولو نوى كلّ من المصلَّين دفعة فرادى أو مأمومين أو دخلوا في الأثناء الوجوب في محلّ الوجوب فلا بأس ، بخلاف ما لو أعيدت فإنّها تكون ندباً . ثمّ يكبّر خمس تكبيرات ، يتشهّد الشهادتين بعد الأُولى ، ويصلَّي على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم بعد الثانية ، ويدعو للمؤمنين بعد الثالثة ، ويدعو للميّت بعد الرابعة ، ويكبّر للخامسة ، وفي المنافق ينصرف على الرابعة .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 215 ح 2 .