الجنب أو مجمع ماء الاستنجاء ، مع أنّ الأقوى في الأخير المنع لمنافاة الاحترام ، ومع التعذّر بحث . ويُستحبّ نزاهتها من الأقذار ، وكونها من المياه الشريفة كماء الفرات أو المياه النابعة في الأماكن المشرّفة ، وخلوصها من شبهة النجاسة . ويكره الحارّ منها مكتسب الحرارة من نار أو غيرها وإرسالها في كنيف أو بالوعة معدّة للنجاسات . ولا يجب على الناس بذلها أو بذل الخليطين أو بذل قيمتهنّ إلا لزوجة أو مملوك وإنّما الواجب عموماً القيام بالأعمال البدنيّة ، ولو قيل بوجوب بذل أسباب التجهيز للوالدين لم يكن بعيداً . الفصل الخامس : فيما يغسّل فيه أو عليه أو منه من مكان أو ساجة أو نحوهما يشترط إباحة الماء والمكان للغاسل ، والمغسول ، والمغسول فيه ، وعليه أرضاً وهواءً فلا يصحّ بماء مغصوب أو في مكان مغصوب في نفسه أو في هوائه ما لم يكن من الأراضي والمياه المتّسعة ، أمّا منها أو فيها فيصحّ ما لم يكن الغاسل أو الميّت غاصباً . وإباحة ما يوضع عليه من أخشاب أو باب أو نحوهما وإباحة الأواني التي يغسل بها أو منها ، ومجاري الماء في وجه قويّ . ومع الجهل لا بأس بذلك كلَّه ، ويلزم ضمان القيمة والأجرة . ويُستحبّ جعله تحت ظلال ، وتنظيف ( 1 ) الأواني بعد الفراغ من كلّ من الغسلتين من أثر الخليطين ، واختيار المكان الشريف الذي لا مانع من تلويثه بالنجاسة ، السالم من القذارات ، وبذل الجهد في إكرامه واحترامه . الفصل السادس : في بيان حقيقته الغسل عبارة عن ثلاثة أغسال ، كلّ واحد منها على نحو غسل الجنابة ترتيباً
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 264
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٦٤
هامش
( 1 ) في « س » ، « م » : يطهّر .