الغاسل ، فينوي الكلّ ( 1 ) أو البعض أو على الاختلاف . والصابّ والمقلَّب دفعة إن اختصّ أحدهما بقصد إجراء الماء فهو الغاسل ، كما لو تلقّى المقلَّب الماء من الصابّ فأجراه ، فإنّه يكون هو الغاسل ، وإلا فالصابّ ، ولو اشتركا في الإجراء كانا معاً غاسلين . الفصل الثالث : فيمن يجب على الناس تغسيله إنّما يجب تغسيل الميّت بعد برده إذا كان مؤمناً أو من بحكمه ولو سقطاً بلغ أربعة أشهر ، فما زاد ، أو أبعاضه الملحقة به في الحكم ، مع عدم المانع . ولا يُغسّل كافر ، ولا مخالف ، ولا شهيد قتل في المعركة بين يدي الإمام ، ولم يدرك وفيه رمق الحياة ، جنباً كان أو لا ولا مستوجب للقتل بحدّ أو قصاص ، وقد اغتسل من قَبلُ بأمر الحاكم أو من قِبَل نفسه غسلَ الأموات مشتملًا على شرائطه ، لا غسلًا واحداً على الأقوى ، ولو اتّفق موته بعد ذلك الغسل بسبب آخر غسل جديداً ، ولو كانت عليه أغسال متعدّدة أجزأ ذلك الغسل عنها كغسل الميّت ، ولو بقي حيّاً أعادها ولا من يفسد الماء بدنه ، ويبعث على تسليخ جلده وتناثر لحمه . ولو اختلط بما يجب تغسيله غسّل الجميع ، ولو اشتبه كسقط أو بعض جهل حالهما قوي الوجوب . وذات الحمل إن مات حملها في بطنها غسّلت على حالها ، وإن خرج منه بعض وبقي في بطنها بعض ، احتمل جعلها معه كميّت واحد ، فيغسّل الخارج تبعاً لها ، ولا حاجة إلى إخراجه ، والأحوط الإخراج . ولو كان الماء متعذّراً أو غير ممكن الاستعمال لبرودة أو غيرها ، أو كان استعماله يفسد البدن ويسلخه ، ويبعث على تناثر لحمه ، رجع إلى التيمّم . ولا يجزي تيمّم واحد عن الأغسال الثلاثة ، فلا بدّ ( 2 ) من الإتيان بثلاث تيمّمات
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 260
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٦٠
هامش
( 1 ) في « س » ، « م » زيادة : الكلّ
( 2 ) في « م » ، « س » بدل ، فلا بدّ من : الأحوط .