تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨

« من غسّل مؤمناً فأدّى فيه الأمانة كان له بكلّ شعرة منه عتق رقبة ، ورفع له مائة درجة ، فقيل له صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : وكيف يؤدّي الأمانة ؟ فقال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : يستر عورته ، وشينه ، وإن لم يفعل حبط أجره ، وكشفت عورته في الدنيا والآخرة » ( 1 ) . وعن الباقر عليه السلام : « أنّه فيما ناجى موسى على نبيّنا وآله وعليه السلام ربّه قال : ما لمن غسّل الموتى ؟ قال أغسله من ذنوبه كيوم ولدته أمّه » ( 2 ) . وعن الصادق عليه السلام أنّه قال : « من غسّل مؤمناً فأدّى فيه الأمانة غفر له ، فسئل عن الأمانة ، فقال : أن لا يخبر بما يرى » ( 3 ) . الفصل الثاني : في الغاسل يجب كفاية على كلّ مكلَّف مؤمن أو مخالف أو كافر وإن لم يصحّ إلا من المؤمن ، مع الاستئذان من الولي العرفي إن كان ، وإلا فمن الشرعي ، ومع تعذّر الوصول إليهما قبل الفساد يسقط حكم الاستئذان ، ومع عدم مباشرة الولي وعصيانه ( 4 ) ، وتسقط ولايته ، ويستوي المكلَّفون فيه تغسيلُ من يجب تغسيله من مؤمن أو مؤمنة مماثلين ، أو مرتبط بعلقة الملك مع عدم إباحة البضع لغير المالك ، أو بعلقة الزوجيّة ، ولو بعد انقضاء عدّة الوفاة ، أو التحليل ، أو المحرمية ، أو من لم يزد سنّه عن ثلاث سنين . ولا يصحّ من غير المؤمن إلا مع التعذّر ، فيؤمر النصراني أو النصرانيّة بغسل بدنهما ، وتغسيل مماثلهما ، فيكون الغرض التعبّد بالصورة ، ويؤمران بإيجاد صورة النيّة ، وقد يقال بلزوم قيام من حضر من المسلمين بها أو بالسقوط ، ويؤمران أيضاً

هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 344 ذ . ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 164 ح 4 ، الفقيه 1 : 85 ح 45 ، ثواب الأعمال : 231 ح 1 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 434 ح 4 ، ثواب الأعمال : 232 ح 2 ، التهذيب 1 : 450 ح 105 ، وفي الكافي 3 : 164 عن أبي جعفر ( ع ) ، وبدل أن لا يخبر : أن لا يحدّث .
( 4 ) وفي « ح » : عضله له .