ما عدا الدفن من الأحكام عليه ، فيه وجهان . وكذا كلّ ميّت حصل المانع من دفنه ، والقول بالوجوب في هذا القسم أقوى . الفصل الرابع : في ماء الغسل مياه التغسيل ثلاثة أوّلها : ماء السدر ، ويراد به ماء وضع فيه شيء من السدر ، بحيث يصحّ فيه إطلاق اسم ماء السدر عليه ( 1 ) ، دون ما لا يلحظ عرفاً كالقليل جدّا ، ولا حدّ له بوزن ، ولا بعدّ ورق ، نعم لا يبعد أن يقال بأن الأفضل فيه رطل ونصف بالعراقي ، ودونه رطل ما لم يخرج الماء عن اسمه . والرطل عبارة عن ثمانية وستّين مثقالًا وربع صيرفيّة ، فالرطل ينقص عن الأوقية العطَّارية وهي عبارة عن خمسة وسبعين مثقالًا صيرفيّة بستّة مثاقيل وثلاثة أرباع صيرفيّة ، ونسبته إلى الأوقية البقّالية التي هي عبارة عن مائة مثقال صيرفية ، ثلاثة أخماس وثمانية مثاقيل وربع ، والرطل ونصفه مائة مثقال ومثقالان وثلاثة أثمان مثقال صيرفيّة . ولا يشترط فيه بقاء الرائحة والأحوط اعتبارها ، ولا يقوم غيره مقامه لا اختياراً ولا اضطراراً . ثانيها : ماء الكافور ، وهو طيب معروف يؤتى به من الهند في الأصل أحمر ، ويبيّض بالعمل ، ويكفي منه ما يحصل به صدق الاسم حتّى يقال ماء كافور ، ولا اعتبار بالذرّة ونحوها ( 2 ) ، ولا حدّ له ، قلَّة ولا كثرة ، ولا يقوم مقامه شيء من طيب أو غيره ، مع إمكانه وعدمه . ويشترط فيه بقاء الرائحة على الأقوى وفيه وفي السدر أيضاً أن يكونا مباحين ، فلا أثر للمغصوبين ولو تعقّب رضاء المالك في وجه قويّ .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 262
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٦٢
هامش
( 1 ) في « ح » زيادة : مرس أو لا ، والأحوط الأوّل .
( 2 ) وفي « ح » زيادة : ولا بالمرس وعدمه .