إليها أو مسّه إيّاها كأحد الزوجين ، مع قابليّتهما للقيام بذلك ، وفي غير ذلك يقدّم المماثل ثمّ المحرم ، فإن تعذّر الجميع تولاه غيرهم للضرورة .
ثمّ ما كان من غير العبادات التي يعتبر فيها نيّة القربة يصحّ وقوعها من أيّ متولّ كان مؤمناً أو غيره بالغاً أو لا عاقلًا أو لا بإذن الوليّ وبدونه ، وإن فعل حراماً بالمباشرة فيما فيه الولاية .
وأمّا ما كان من العبادات فلا يتولَّى شيئاً منها سوى المؤمن العاقل البالغ مع إذن الوليّ فيما له ولايته وإن وقع من المميّز صحّ ، ولم يسقط تكليف المكلَّفين إلا الاطلاع الباطني .
واشتراط العوض لا يفسد شيئاً من القسم الأوّل وإن خلا الفعل عن نيّة القربة إلا أنّ الاشتراط والأخذ في الواجب محظور .
وفي قسم العبادات كالغسل والصلاة والذكر والقراءة والدعاء لا مانع من اشتراط أخذه على المندوبات منها ، أو من أجزائها أو مقدّماتها ، ولا ينافي التقرّب .
وأمّا الواجب منها فيحرم فيه الشرط والأخذ ، إلا أنّ أخذ المال حرام متقدّماً أو متأخّراً لا ينافي قصد القربة ، إلا أن يعلم عدم إرادة التقرّب ، وأنّى لنا بذلك ، وأفعال المسلمين تبنى على الصحّة ، وأمّا لو كان الدفع على وجه الهبة فلا بأس به على كلّ حال .
ولا يجب الفحص عن حال ميّت وضعه المسلمون للصلاة أو أرادوا دفنه في أنّه غسّل أو لا ، كفّن أو لا ، حنّط أو لا ، بل البناء على الصحّة ، ويسقط بذلك التكليف عن المكلَّفين .
المبحث الخامس : في التغسيل
وفيه فصول :
[ الفصل ] الأوّل : في بيان أجره
وفيه أجر عظيم ، وثواب جسيم ، فعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم أنّه قال
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 257
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٥٧