تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

غيره لا كلا ولا بعضاً وفي تبعيض الغسل والصلاة وجهان أقواهما نعم ، ولا تجهيز وجوباً ولا ندباً لغير المؤمن مسلماً كان أو لا ، وبطون الكلاب ومواضع الخلاء أحقّ به . والواجب فيه بالقيام الأعمال البدنيّة دون الماليّة فلا يجب على الناس بذل المال في واجب من الواجبات ، ولا في شيء من المقدّمات نعم يستحبّ ذلك استحباباً مؤكَّداً ، وقد يجب للرحم في بعض المقامات . ويخرج من أصل ماله مقدّماً على الديون ، والحقوق الإلهيّة ، والوصايا ، والمواريث فيقدّم ماء الغسل أو قيمته ، وكذا خليطاه وكافور الحنوط والكفن ، وقيمة أرض المدفن ولو توقّف على شرائها ، وأجرة الأعمال مع فقد المتبرّع ، وما يندفع به المانع من ظالم أو غيره . كلّ ذلك فيما يكون بقدر الواجب ، أمّا المستحبّ فلا يخرج إلا تبرّعاً أو من الثلث مع الوصيّة به . ويجب بذلها جميعاً للمملوك ، والزوجة غير الناشزة ، والأحوط عدم الفرق ، ولا يجب بذل غير الواجب ، ولو أوصت به أُخرج من ثلثها . ولو أعسر الزوج عن بذل الواجب أُخرج من أصل مالها ، ويرجع به وارثها على الزوج بعد إيساره ، ولو لم يكن للميّت مال ولا باذل جُهّزَ من بيت المال أو الزكاة على الأقوى . ويجب على المكلَّفين فعل ما يجب عليهم قبل حصول الفساد لبدنه أو حصول ما يظنّ مانعيّته عن القيام بواجبه أو مضيّ زمان متجاوز للعادات بحيث يعدّ تهاوناً في أمره . ويُستحبّ تعجيله فوق ذلك ، ففي الخبر النبويّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « لا ينتظر بمن مات نهاراً ليل ، ولا بمن مات ليلًا نهار » ( 1 ) . وعنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « إذا مات أوّل النهار فلا يُقيل إلا في قبره » ( 2 ) ويستثنى من ذلك أُمور : منها : الانتظار به لمصالحه كطلب المكان الموافق أو السرير أو الكفن الجيّد أو الحنوط الكامل أو الماء المشرّف أو القبر الموافق أو حضور المشيّعين أو الجريدتين أو تربة الحسين

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 137 ح 1 ، الفقيه 1 : 85 ح 44 .
( 2 ) الكافي 3 : 138 ح 2 ، التهذيب 1 : 428 ح 5 .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 255 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي