عليه السلام ونحوها فإنّه ربما يرجّح لها التأخير ما لم ينته إلى فساد ونحوه .
ومنها : ما لو كان التأخير لخوف عليه من حوادث ، كإبعاده من أرض الأعداء خوفاً عليه من نبش أو إحراق أو تمثيل أو هتك حرمة بجعله غرضاً للنشّاب أو ملعبة للصبيان ونحو ذلك . أو لخوف عليه من شدائد الآخرة ، وهو أولى من الأوّل بالملاحظة فينقل إلى مشاهد الأئمّة عليهم السلام أو من مشهد إلى أفضل منه ، وربما يلحق مقابر الأولياء والشهداء بل مقابر المؤمنين .
ويجوز حينئذٍ نقله كلا أو بعضاً عظماً مجرّداً أو لحماً منفرداً أو مجتمعاً مع العظم بعد الدفن وقبله ولا بأس بشقّ بطنه والتمثيل به إذا توقّف النقل عليه ، والأولى في الشهيد دفنه في محلَّه .
ومنها : ما لو شكّ في موته لعروضه فجأة بإغماء أو دهشة أو حرق أو غرق أو صعق أو غلبة بخار أو نحوها ، فينتظر به أحد الأمرين :
إمّا يقين بمجموع علامات أو أمارات به ، كحدوث الرائحة ، وانخساف الصدغين ، وميل الأنف ، وامتداد جلدة الوجه ، وانخلاع الكفّ من الذراع ، واسترخاء القدمين ، وتقلَّص الأُنثيين إلى فوق ، وتدلَّى جلدتهما ، وزوال النور عن بياض العين وسوادها ، وزوال حركة النبض ، وانتفاخ البطن ، واصفرار البدن إلى غير ذلك .
أو انتظار ثلاثة أيّام ، مع الليلتين المتوسّطتين فقط على الأقوى والكسر يجبر من الليلة الرابعة أو يومها على الأصحّ .
ومنها : ما لو كان مصلوباً فإنّه يجوز أن يؤخّر ثلاثة أيّام لتعتبر به الناس ، ولا يزاد على ذلك .
ومنها : أن يكون حاملًا ، وفي بطنها ولد حيّ فإنّه يجب التأخير حتّى تشقّ بطنها من الجانب الأيسر ، ويخرج منها ، ثمّ يخاط ، ويؤتى بالأعمال ، ونحوه ما لو كان مبتلعاً لمال ضارٍّ ، وفي الجواز مطلقاً إشكال ، ولعلّ الشقّ هنا من وسط البطن أولى ، ولو كان الولد ميّتاً في بطنها ، وهي حيّة فيقطع ، ويخرج من فرجها قطعة قطعة .
والمتولَّي لتلك الأعمال فيما يتوقّف على النظر إلى العورة أو مسّها من جاز نظره
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 256
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٥٦