يكون الدم متجاوز العشرة أو مفصولًا بينه وبين دم آخر بأقل من عشرة أيّام ، وإلا كان مجموعة حيضاً مطلقاً ، فإذا تعذّر الرجوع إلى الوصف ، لعدم الاختلاف أو لحصول المانع من الاختبار كالعمى مع تعذّر المرشد ونحوه رجعت ( 1 ) بلا تأمّل في القسم الأوّل ، ومعه في القسم الثاني إلى أرحامها ممّا يعدّ رحماً عرفاً ، والظاهر اعتبار بنات الزنا هنا . مقدّمة للأقرب والأكثر بحسب العدد أو الجهة ، والأوفق بالسنّ والمتّحدة في المسكن ، والموافقة في المزاج صحّة ومرضاً مع الاختلاف . ومع التعارض يلحظ الترجيح بالقوّة ، والكثرة في المرجّحات ، وفي الانتقال إلى الدرجة الثانية مع الاختلاف مطلقاً وجه قويّ ، فإن تعذّر الاختبار بفقدهنّ أو بُعدهنّ أو امتناعهنّ عن الإخبار بحالهنّ رجعت إلى الأقران في وجه مقدّمة للأقرب سنّاً والأكثر والمتّحدة في المسكن ، والموافقة في المزاج صحّة ومرضاً ، مع الاختلاف ومع الاختلاف تنظر في الترجيح ، ويحتمل قويّاً الرجوع إلى الروايات بعد اختلافهنّ . وهل يجب على الأنساب والأقران الإخبار بحالهنّ أو لا ؟ وجهان أقواهما الأوّل ، فيجبرهنّ الحاكم إذن مع الامتناع ، فإن تعذّر الرجوع لفقد أو بعد أو امتناع ونحو ذلك لزم الرجوع إلى الروايات ، معيّنة إن اختصّ الانطباق بواحدة ، مخيّرة في غيره بين التحيّض في كلّ شهر بستّة أيّام أو سبعة ، والأخيرة أحوط ، أو ثلاثة من شهر وعشرة من شهر ، والأولى جعل العشرة مقدّمة . ولو وافق بعض الروايات بعض الوصف أو شدّته أو كثرة جمعه ، أو بعض العدد المتكرّر ، أو بعض الوقت أو الأوفقيّة بحرارة المزاج ، أو بحيض أقارب الأنساب أو أقرانهنّ أو أهل بلدهنّ إلى غير ذلك ، فالأولى العمل عليه دون غيره . ولو عملت على وفق الروايات فأمكن الرجوع إلى الأقران بعد تعذّره أو عملت على الأقران فأمكن الرجوع إلى الأنساب بعد تعذّره ، أو عملت على الأنساب فأمكن الرجوع إلى الوصف بعد تعذّره ، رجعت فيما يستقبل إلى القويّ ، وتركت ما كانت
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 209
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٢٠٩
هامش
( 1 ) وفي النسخ رجعنا والأنسب ما أثبتناه .