تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
بسبب منها ، ثمّ انفصل عنه دم مفصول بعشرة أيّام التي هي أقلّ الطهر ، وكان قابلًا لأن يكون حيضاً مستقِلا حكم بكونه حيضاً ، وإنّما ينفي السابق اللاحق ، والقويّ الضعيف نوعيّاً أو شخصيّاً ، حيث يكون مضادّاً له بتمامه أو في وقت حدوثه . ثمّ الموضوعات شرعيّة أو لغويّة أو عرفيّة خفيّة بمنزلة الأحكام الشرعيّة ، يلزم على من لا يعلمها السؤال عنها ، ولا تصحّ الأعمال إلا بعد العلم بالحال ، ولو بالسؤال ، فإن كانت عالمة أو مجتهدة عملت على رأيها ، وإلا وجب عليها السؤال كما يجب على الرجال بالنسبة إلى أحكامهم ، ولا يجوز لها الاحتياط في العبادة قبله مع الإمكان . كما أنّ غير العالمة بالحكم لا يجوز لها الاحتياط في العبادة المشروطة بالنيّة إلا بعد تعذّر المعرفة أو تعسّرها ، فمن عملت عملًا بانية على موضوع شرعيّ أو غيره خفيّ ، وأصابت كان عملها باطلًا . ويجب الرجوع في تلك الموضوعات والأحكام الشرعيّة وغيرها من الخفيّة التي لا يهتدى إليها إلا من طريق الشريعة الإسلاميّة إلى المجتهد المطلق مشافهة ، أو بواسطة مخبر عنه ثقة أو كتاب صحيح . ويجوز الرجوع إلى المفضول مع عدم العلم بخلاف الفاضل ، وفضيلة العلم متقدّمة على فضلية التقوى ومكارم الأخلاق ، إلا أنّ الأحوط الاقتصار على الفاضل ، مع تيسّر الرجوع إليه لا سيّما مع وحدة البلد . ولو مات المجتهد بعد تقليده لم يجب تجديد تقليد الحيّ وإن لم يعمل بعد تقليده وعروض الموت له كعروض الجنون ، والإغماء ، ولا يجوز تقليد الميّت بعد موته ، ولو عملت على اجتهاده ، ثمّ عدلت إلى اجتهاد آخر لم يجب عليها إعادة لأنّ الاجتهاد لا يبطل حكم الاجتهاد ، إنّما ينقضه العلم . ولو قلَّدت مجتهداً في مسألة جاز تقليد غيره في أُخرى مع عدم المضادّة . نعم لو قلَّدته في مسألة لم يجز لها الرجوع إلى غيره في تلك المسألة ولو اجتهدت في أمر دمها اجتهاداً وعدلت عن قطع أعادت ما فعلت ، وإن عدلت عن اجتهاداً فلا . ويعرف المجتهد بشهادة العدلين من المشتغلين العارفين ، أو بالشياع أو بحكم مسلَّم
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 212 | الشيخ جعفر كاشف الغطاء / عباس التبريزيان / محمد رضا الذاكري ( طاهريان ) وعبد الحليم الحلي