تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

الأخير ( 1 ) . وإذا ذهب الوقت في الموقّت والفوري من حيث الفوريّة من غير الموقّت فلا قضاء ، إلا مع قيام الدليل ، لأنّه فرض مستأنف . وتمشية الاستصحاب في هذا المكان ( 2 ) ، وزعم أنّ الخطاب في الحقيقة خطابان ، فسادهما غنيّ عن البيان . فما كان من الفرائض اليوميّة ونوافلها ، ونوافل الليل ، وصيام رمضان وأيّام الشهر ، والنذور ، ونحوها ، ممّا قام عليه دليل القضاء وجرى حكمه فيه ، وغيره كصلاة الجمعة ، والعيدين ، وزكاة الفطرة على أقوى الوجهين ، والأُضحيّة ، ونافلة الجمعة حيث لا نعدّها راتبة ، وصلاة الغفيلة حيث لا تحتسب من الأربع ، والوصيّة ، وصلاة أوّل الشهر ، ووظائف الأيّام والشهور ، من صلاة وصيام وصدقات مختصّة بتلك الأيّام ونحوها ، على القاعدة لا قضاء فيها . ولفظ القضاء يشبه ألفاظ المعاملات ، ولا يجري في إطلاقه حكم المجملات كالمعروف من ألفاظ العبادات فكلّ شرط أو مانع علم تعلَّقه بحقيقتها من غير فرق بين أقسام مقضيتها وأدائيتها يعمّهما ( 3 ) حكمه . وما لم يعلم حكمه وتعلَّق بالأداء مع احتمال ملحوظيّة الصفة ، فلا يتمشّى في القضاء . وما تعلَّق ببعض أقسام القضاء كقضاء الأحياء ، كالترتيب مثلًا ، لا يتمشّى إلى القضاء عن الأموات تبرّعاً أو تحمّلًا شرعيّاً أو بعوض ، فقد يختلف الحكم باختلاف الصفات لأنّها من الموضوعات ، وقد يختلف باختلاف المكلَّفين بالعبادات ، فما يحتمل تعلَّقه مطلقاً ومشروطاً يحكم فيه بالقسم الأوّل . وإطلاق النيابات عن الأموات ، وتعذّر أو تعسّر معرفة الترتيب في أكثر الأوقات يفيد ( 4 ) ذلك . مع أنّا لو قلنا بشرطيّته لقلنا بعلميّته ، ولا يمكن استعلام الحال في عبادة

هامش
( 1 ) في « ح » زيادة : إلا ما أخرجه الدليل .
( 2 ) في « س » ، « م » : وتمشية الاستحباب في هذه المكارم .
( 3 ) في « س » ، « م » : يعمّه ، وأقول : يعمهما : يعني القضاء والأداء .
( 4 ) في « ح » : يقيّد .