والنكس في غسل الوجه واليدين ، والصلاة في جلد الميتة ، وما لا يؤكل لحمه ، والتكفير في اليدين ، والتأمين في الصلاة ، والصلاة مع الإمامين ، والسجود على ما لا يصحّ السجود عليه ، ونحوها . الثاني : ما يكون في الأحكام الخاصّة ، كما إذا أفتى فقيههم على مؤمن يعمل بمحضره بصحّة صلاة أو طهارة أو حجّ أو نحو ذلك . الثالث : ما يكون في الموضوعات العامّة التي بنيت عليها الأحكام ، ككون المغرب عبارة عن سقوط القرص ، والكعبين عبارة عن الظنبوبين ( 1 ) ، والوجه عبارة عن جميع ما يواجه به ، ونحوها . الرابع : ما يكون في الموضوعات الخاصّة ، كهلال ذي الحجّة ، وشوّال وشهر رمضان ، ونحوها . والظاهر الصحّة في جميع الأقسام ، والأحوط الاقتصار على القسم الأوّل ، والبناء على الإعادة ، والقضاء فيما فيه قضاء فيما عداه ، ولا سيّما فيما يتعلَّق بالأعيان الخاصّة ، كحكمهم بطهارة نجس ، أو نجاسة طاهر ، أو جواز الصلاة بما لا يجوز الصلاة به من اللباس حكماً ، فإنّه من القسم الجائز . وعمل المقلَّد بقول مجتهد أفتاه تقيّة وهو لا يعلم ، صحيح مطلقاً . ولو تعارضت التقيّة عمل على وفق ما هو أشدّ خطراً ، وإذا اندفعت بالحيل كإظهار الإفطار بوضع الفنجان من غير شرب ، أو بشرب الدخان ، أو إدخال شيء في الفم ، وإبقائه فيه ونحو ذلك وجب مراعاتها ، ولا يجب بذل المال ولا الانزواء في بعض المحالّ للتخلَّص منها . والظاهر أنّه يكفي فيها مجرّد اطَّلاعهم من دون خوف منهم بالنسبة إلى مكان دولتهم وسلطنتهم ، دون من كانوا من أهل الممالك الأُخر مع أمن الضرر . ولو وجد من لا يعرف مذهبه واتقى منه ، صحّ عمله ، وإن ظهر كونه من أهل الحقّ ( 2 ) .
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 300
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٠٠
هامش
( 1 ) الظنبوب : العظم اليابس من قدم الساق الصحاح 1 : 175 .
( 2 ) في هامش الحجرية : وإن ظهر الخلاف صحّت . كذا في الأصل .