ومن كان من أهل الحقّ مخالطاً لهم ( وليس من أصحاب السرّ ) ( 1 ) اتُّقي منه ، ولكن الأقوى وجوب الإعادة حينئذٍ . وتجب مع مظنّة الخطر ، وتستحبّ لمجرّد اطَّلاع من لا يعتدّ به ، ويحكم بالصحّة في مقامها في المقامين . وتجب في محلّ الوجوب في جميع الأشياء ( 2 ) سوى الدماء المكافئة . فيجوز للتقيّة على النفس المؤمنة بل على العرض والمال الضارّ قتل المعتصم من الكفّار ، بل قتل من دخل في الإسلام وخرج عن الإيمان . والفاسق والعدل من أهل الحقّ سيّان . ويجوز لها إظهار البراءة والسبّ مع التورية ، ومع عدم معرفتها مطلقاً . ويقوى القول بأنّه لا مكافئة بين عدول المؤمنين ، فضلًا عن فسّاقهم ، وبين أنبيائهم وأئمّتهم . والظاهر أنّ الحضور في مساجدهم والصلاة معهم مع إظهار الاقتداء بأئمّتهم ، وتشييع جنائزهم ، وعيادة مرضاهم ، والإمامة بهم ، والأذان والإقامة لهم ، والسلام عليهم ، والتودّد إليهم ، ونشر مدائحهم ، والترحّم لأسلافهم ومدحهم ، وإنشاد الشعر في مدحهم ، والتصدّق عليهم ، وإرسال الهدايا لهم ، أو غير ذلك بقصد استجلاب قلوبهم ، لدفع أذيّتهم عن المؤمنين ، مع إضمار البغض والعداوة لهم ، أفضل من ( صنع ذلك مع أهل الإيمان ) ( 3 ) . المقصد السابع إنّ كلّ عبادة ترك منها جزء أو شرط ، أو اعتراها مناف ، عمداً أو سهواً ، علماً أو جهلًا بالموضوع أو بالحكم ، اختياراً أو اضطراراً بُني فيها على ركنيّة الجزء مع الإطلاق فيها ، عملًا بالظاهر فيها ( 4 ) وفي الجزء ، وعموميّة الشرط والمانع مع الإطلاق فيهما ،
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 301
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٠١
هامش
( 1 ) بدل ما بين القوسين في « م » ، « س » : ومن أصحاب السمر .
( 2 ) في « ح » : الأشباه .
( 3 ) بدل ما بين القوسين في « م » ، « س » : ضيع ذلك .
( 4 ) في « ح » : فيهما .