من مات . والأقوى أنّ صفة الأصالة والنيابة كصفة الذكورة والأُنوثة تتبدّل الأحكام بتبدّلها ، والترتيب ليس من الكيفيّات الداخلة في تقويم الذات ، فيشكّ في اندراجها في عموم القضاء كما فات ( 1 ) ، ولولا ذلك امتنع قضاء ما نقص عن يوم مع التعدّد ، والجهل . وجهل النائب كجهل المنوب عنه يسقط لزوم الترتيب عنه ، والغالب فيه ذلك . فالبناء على ترتيب عبادة التحمّل مقتضٍ للزوم التأخّر والتمهّل ، وبقاء الميّت في العذاب ، وهو خلاف الاحتياط عند ذوي الألباب ، واللَّه أعلم بالصواب . وفي مسألة الشكّ في الأجزاء تستوي العبادات والمعاملات . المقصد الثامن : في أنّه لا يجوز التداخل في العبادات فلا يؤتى بعمل واحد بقصد الاكتفاء به عن أعمال متعدّدة مماثلة له في الهيئة ، لا بنيّة واحدة والمنوي واحد وتكون البواقي تابعة ، ولا بواحدة والمنويّ متعدّد ، ولا بمتعدد والمنوي متعدد . فلا يداخل نوع نوعاً ، كزكاة وخمس وكفّارة وحج وعمرة ونحوها ، ولا صنف صنفاً ، كظهر وعصر ، وقضاء وأداء ، وأصالة وتحمّل ، وزكاة مال وفطرة ، وحقّ الإمام وباقي السهام من الخمس ، وصلاة الزيارة وصلاة التحيّة وغيرها من الصلوات ، ولا صيام شهر رمضان أو غيره عن غيرهما من أقسام الصيام ، ونحوها . بل متى تعدّدت الأسباب تعدّدت مسبّباتها لأنّ التعدّد ( 2 ) هو المفهوم من تعدّدها ، من غير فرق بين تداخل واجب بواجب أو بندب ، أو ندب بواجب أو بندب مع تعلَّق القصد بالأصالة بالجميع ، أو بالبعض والباقي ضميمة إلا ما قام الدليل على جوازه ، كتداخل الأغسال المختلفة النوع بعض ببعض ، مع الاتّفاق بالوجه والاختلاف فيه ، ودخول الجنابة وعدمه ، وصلاة الإحرام بصلاة الفريضة ، وصلاة الحبوة بصلاة
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 304
مساهمون: الشيخ جعفر كاشف الغطاء
ص٣٠٤
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 359 ب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 وفيه : يقضي ما فاته كما فاته .
( 2 ) في « ح » : المتعدد .