تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

عملًا بالظاهر . وفي الجزء ( 1 ) مع ذلك ، لفوات المجموع بفواته . والمسامحات فيما ضعف من الأجزاء في الخطابات العرفيّة ، إمّا مبنيّة على المجازات ، لكون حصول معظم الغرض قرينة ( عدم إرادة النادر ) ( 2 ) منه ، أو الاقتصار على بعض المدلول في التأدية وليس من الاستعمال ، إلا ما قام الدليل على إخراجه من القاعدة ، كأكثر أفعال الصلاة بالنسبة إلى ما عدا العمد ، وأكثر أفعال الحجّ والعمرة بالنسبة إلى العمد أيضاً ، وغيرها . والإتمام في محلّ القصر ، والجهر في موضع الإخفات ، وبالعكس للجاهل ، وطهارة الخبث بالنسبة إلى غير العالم والناسي ، واستقبال ما بين المشرق والمغرب لغير العامد ، واستقبالهما ، واستدبار القبلة لمن علم بعد خروج الوقت ، ونحو ذلك . وأجزاء الوضوء والغسل والتيمّم سواء وجبت لوجوب غاياتها ، أو استحبّت أركان . فمقتضى القاعدة أنّ الشروط والموانع وجوديّة لا علميّة . ودعوى انتقاض القاعدة بأخبار رفع القلم ( 3 ) ممّا لا ينبغي أن يكتب بقلم ، فإنّ ظاهرها التنزيه ، وهو لا ينطبق إلا على رفع المؤاخذة ، وكذا القول بأنّ ما كان بلفظ الأمر والنهي خاص ، وما كان بلفظ الوضع عامّ لأنّ الظاهر منهما في مقام عموم الخطاب الوضع . نعم لو علمنا أنّ سبب الفساد تعلَّق الخطاب ، كما في اشتراط إباحة اللباس والمكان والماء والإناء ، كان خاصّاً بغير المعذور . والفاسد من العبادة بمنزلة المتروك منها ، متى بقي من وقتها ما يفي بتمامها لو أُعيدت أُعيدت . وإذا قصر الوقت عن جزء يسير منها فلا إعادة ، إلا إذا كانت صلاة فرضاً أو نفلًا ، وقد بقي من وقتها بعد إحراز الشروط ما يفي بركعة تتمّ بالأخذ بالرفع من السجود

هامش
( 1 ) في « س » ، « م » : وبالجزء .
( 2 ) بدل ما بين القوسين في « س » : مع عدم إرادة القادر ، وفي « م » : مع إرادة القادر .
( 3 ) الكافي 2 : 462 ح 1 و 2 ، الوسائل 5 : 345 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 30 ح 2 ، وج 11 : 295 أبواب جهاد النفس ب 56 ح 1 - 3 .