شرح
أقول : الأوّل مذهب الشيخ ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 4 ، ص 64 .والمحقّق ( 2 )( 2 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 208 .والمصنّف في التلخيص ( 3 )( 3 ) « تلخيص المرام » الورقة 81 .والتحرير في وجه ( 4 )( 4 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 1 ، ص 305 .، لأنّ المشتري ملك الجميع بالثمن ، ولهذا لو برئ لزم في الكلّ . ولمّا اقتضى ذلك الحيف بالزيادة عن الثلث ردّ إلى الورثة من التركة السدس ، ليفضل معهم مثلا المحاباة من الثمن والمثمن ، بخلاف الربوي ، لمانع الربا ، لأصالة لزوم البيع من الجانبين . والضرر يندفع بذلك ، فيكون فسخ شيء من الثمن خلاف الأصل ، ولأنّ العقد اشتمل على بيع وعطية ، ومحلّ العطيّة هو الزائد عن مقابل ثمن المبيع ، لأنّ معناها هنا إزالة المريض ملكه تبرّعا من غير لزوم ، وهو لا يتحقّق إلَّا في الزائد ، فيكون محلّ البيع هو الباقي ، فكأنّ العقد واقع بكلّ الثمن على الباقي ، وبه علَّل الشيخ في شفعة المبسوط حكاية ( 5 )( 5 ) لم نجده في « المبسوط » ..
وقال المصنف هنا وفي متأخّرات مصنّفاته :
إنّه كالربوي ، لأنّ فسخ البيع في بعض المبيع يقتضي فسخه في قدره من الثمن لوجوب مقابلة أجزاء المبيع بأجزاء الثمن فكما أنّه لا يجوز فسخ البيع في جميع المبيع مع بقاء بعض الثمن قطعا ، فكذا لا يجوز فسخ بعض المبيع مع بقاء جميع الثمن ، وإذا امتنع ذلك وجب الفسخ فيهما ، ولأنّ في ذلك مقابلة بعض المبيع بقسطه من الثمن عند تعذّر مقابلة الجميع بالجميع ، كما لو اشترى سلعتين ، وانفسخ العقد في إحداهما ، لاستحقاق أو غيره ، فإنّه يأخذ الأخرى بالقسط من