شرح
المبيع إلى الباقي فيصحّ البيع في تلك النسبة ، ففي المسألة الأولى إذا أسقط ثلاثة دنانير من ستّة بقي ثلاثة ، فإذا نسب إليها ديناران كان ثلثيها فيصحّ البيع في ثلثي كلّ واحد ، وترادّا الثلث . وفي الثانية إذا أسقط ثلاثة دنانير من تسعة بقي ستة ، فإذا نسب الثلث إليها وهو ثلاثة دنانير كان النصف ، فيصحّ فيه ، ويترادّان النصف الآخر .
والأصل فيه أن نقول : إنّ المسألة دورية ، وذلك ، لأنّه لمّا تقرّر أنّ البيع أنّما يصحّ في البعض بالبعض ، توقّفت معرفة قدر المبيع على معرفة قدر مال الميّت ، لاشتماله على محاباة لا تخرج إلَّا من الثلث ، فتجب معرفة الثلث المتوقّف على معرفة قدر المال لكن معرفة قدر المال تتوقّف على معرفة قدر الثمن لأنّه من جملة ماله ، ومعرفة قدر الثمن تتوقّف على معرفة قدر المبيع ، فيدور ، فحينئذ نقول :
في المسألة الأولى : صحّ البيع في شيء من الجيّد بشيء من الردئ قيمته نصف شيء ، فتكون المحاباة بنصف شيء يلقى من الجيّد يبقى قفيز إلَّا نصف شيء يعدل مثلي المحاباة ، وذلك شيء ، فإذا جبرت وقابلت صار القفيز يعدل شيئا ونصفا ، فالشئ ثلثا القفيز ، فيصحّ البيع في ثلثي الجيّد بثلثي الردئ .
وفي الثانية نقول : صحّ البيع في شيء من الجيّد بشيء من الردئ قيمته ثلث شيء ، فالمحاباة بثلثي شيء يلقى من الجيد يبقى قفيز إلَّا ثلثي شيء يعدل شيئا وثلثا وهو مثلا المحاباة ، فإذا جبرت وقابلت صار القفيز يعدل شيئين ، فالشئ نصف القفيز .
أو تنسب الردئ إلى الجيّد وتستخرج قدر المحاباة ، فللورثة ضعفها من الجيّد والردئ .
فنقول في الأولى : صحّ البيع في شيء من الجيّد بنصف شيء من الردئ ،