تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
شرح
وبالجملة فدليل التحلَّل ظاهر ، والفتوى مشهورة ، والمعارض منتف . وقولهم : « لكلّ امرئ ما نوى » ( 1 )( 1 ) تقدّم استدلالهم بهذا الحديث في ص 367 . وسبق تخريجه في ص 36 ، التعليقة 3 .إن أرادوا به أنّ التحلَّل لا يكون بغير نيّة منع ، وسنده قوله عليه السلام : « أحبّ أو كره » ( 2 )( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 368 ، التعليقة 5 .ولأنّ ما يجعله الشارع سببا في التحلَّل مستقلَّا أقوى من منويّ العبد ، ولهذا تحلَّل المصلَّي بالحدث وتعمّد الكلام ولو نوى التحريم ، وتحلَّل الصائم بالإفطار ولو نوى الصوم . ولأنّ النسك إذا انعقد بنوع من الأنواع متعيّن بالأصالة لا يجوز العدول منه إلى غيره في الأقوى - وقد أفتى به بعض هؤلاء ( 3 )( 3 ) كالعلامة في « قواعد الأحكام » ج 1 ، ص 72 - 73 . وانظر « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 214 .- وإذا حرم العدول لم تؤثّر نيّة التحلَّل أصلا . فإن تمسّكوا بالأحاديث المتلوّة في التحلَّل فليس فيها إشارة إلى النيّة فضلا عن التصريح . فظهر أنّ ما استروحوا ( 4 )( 4 ) « استروح إليه : سكن واطمأنّ » ( « المعجم الوسيط » ج 1 ، ص 380 ، « روح » ) .إليه ضعيف جدّا . ومختار التهذيب ( 5 )( 5 ) تقدّم في ص 367 .يضعّفه الإرسال الذي يعارضه الإسناد . وما ذكره المفيد والمرتضى رحمهما الله ( 6 )( 6 ) سبق في ص 367 .خال عن الحجّة ، ومخالف للمشهور ، مع أنّه ليس فيه تحلَّل بترك التلبية ولا عدمه .
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 369 | الشهيد الأول / رضا المختاري