تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
كانت شرطا ففواته أبلغ في فوات المشروط ، وإن كانت جزءا فهي مساوية لتناول المفطَّر . وهو نوع من الاعتبار المرغوب عنه . فحينئذ المعتمد عدم البطلان . وهو اختيار المحقّق نجم الدين بن سعيد رحمه الله ( 1 )( 1 ) « المعتبر » ج 2 ، ص 652 ، « شرائع الإسلام » ج 1 ، ص 169 .وأمّا الفرع الثاني ، وهو التجديد قبل الزوال إمّا في هذا المثال أو مطلقا ، فيحتمل الاكتفاء به ، لحصول النية في معظم اليوم ، وعدمه ، خصوصا في صورة عدم تقدّم النيّة ، لأنّ الصوم لا يتبعّض ، وقد فسد جزء منه فيفسد باقيه . قال في المختلف : وعلى قول الشيخ لو جدّد بعد الزوال أجزأه ( 2 )( 2 ) « مختلف الشيعة » ص 215 .قلت : على قوله لا حاجة إلى التجديد أصلا ، لعدم فساد الصوم ، إذ لا تأثير لنيّة الإفساد عنده . ومن العجب فرضه في المختلف المسألة فرع السابقة وقال : لو جدّد النية قبل الزوال أمكن الصحّة على قول الشيخ ، ولو كان بعده فالوجه الصحّة على قوله ( 3 )( 3 ) « مختلف الشيعة » ص 215 .وأيّ احتمال لعدم الصحّة في الموضعين على قوله ؟ أمّا لو لم تسبق النيّة بل تعمّد تركها ثمَّ جدّد قبل الزوال ، فإنّه يبنى على مذاهب الأصحاب في النيّة : فعند المجتزئين بالنيّة الواحدة حكمه ظاهر . وأمّا الآخرون فعلى ظاهر مذهب الحسن يفسد الصوم ، لأنّه يشترط النيّة ليلا ( 4 )( 4 ) حكاه عنه العلامة في « مختلف الشيعة » ص 212 .وعلى ظاهر مذهب أبي عليّ ابن الجنيد - من جواز تأخير النيّة إلى أن يبقى من النهار جزء ما ( 5 )( 5 ) حكاه عنه العلامة في « مختلف الشيعة » ص 212 .- يصحّ قطعا وعلى قول الباقين فيه ما مرّ . هذا كلَّه مع علم وجوب الصوم ، أمّا في نحو يوم الشكّ ثمَّ يظهر الوجوب فلا إشكال في إجزاء التجديد قبل الزوال وإن تعمّد نيّة الإفطار .
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 327 | الشهيد الأول / رضا المختاري