شرح
للثناء على الله تعالى ولو تكبيرا أو تهليلا ( 1 )( 1 ) لا يوجد هذا الكلام في « المبسوط » ، بل ورد في « النهاية » ص 81 ، حيث قال : « وإن قال - بدلا من التسبيح - : لا إله إلَّا الله ، والله أكبر ، كان جائزا » . وعبارته في « المبسوط » ج 1 ، ص 111 ، 113 هكذا : « . وأقلّ ما يجزئ فيه منه تسبيحة واحدة . . . » ، « والذكر في السجود فريضة . وأقلّ ما يجزئه تسبيحة واحدة . . . » .وهو ظاهر اختيار المحقّق في المعتبر ( 2 )( 2 ) « المعتبر » ج 2 ، ص 196 : « . وأمّا أنّ الذكر مجزي فيمكن أن يستند فيه إلى ما رواه هشام بن الحكم وهشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام . وفيه معنى التعليل ، فلو لم يكن الذكر كافيا لما كان تشبيهه بالذكر دلالة على الجواز » .لأصالة البراءة من التعيين ( 3 )( 3 ) هذا التعليل لم يرد في كلام الشيخ ولا في كلام المحقّق ، بل علَّل الحكم بهذا ابن إدريس في « السرائر » ج 1 ، ص 224 ، والعلامة في « مختلف الشيعة » ص 95 .ولصحيحة الهشامين ( 4 )( 4 ) أي هشام بن الحكم وهشام بن سالم .عن الصادق عليه السلام : أيجزئ أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود : لا إله إلَّا الله والحمد للَّه واللَّه أكبر ؟ فقال : « نعم ، كلّ هذا ذكر الله » ( 5 )( 5 ) « الكافي » ج 3 ، ص 321 ، باب الركوع وما يقال فيه من التسبيح و . ، ح 8 ، ص 329 - 400 ، باب أدنى ما يجزئ من التسبيح في الركوع والسجود وأكثره ، ح 5 ، « تهذيب الأحكام » ج 2 ، ص 302 ، ح 1217 - 1218 ، باب كيفية الصلاة وصفتها والمفروض من ذلك والمسنون ، ح 73 - 74 ، مستطرفات « السرائر » ج 3 ، ص 602 - 603 .وفيه إيماء إلى التعليل ، فلو لا الاجتزاء بالذكر لم يكن تشبيهه بالذكر إلَّا على الجواز ( 6 )( 6 ) لاحظ « المعتبر » ج 2 ، ص 196 .ولصحيحة مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « يجزئك من القول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ مترسّلا ، وليس له ولا كرامة أن يقول :
سبّح سبّح سبّح » ( 7 )( 7 ) « تهذيب الأحكام » ج 2 ، ص 77 ، ح 286 ، باب كيفية الصلاة وصفتها وشرح الإحدى و . ، ح 54 ، مستطرفات « السرائر » ج 3 ، ص 602 . قال الفيض في « الوافي » المجلَّد 2 ، ج 1 ، ص 106 - بعد ذكر الحديث - : « بيان : كأنّهم كانوا يقولون هذه الكلمة ثلاثا في ركوعهم وسجودهم ، وهي إمّا بالضمّ مخفّف « سبحان » بحذف المزيدتين ، وإمّا فعل ماض مجهول يعود المستتر فيه إلى الله » . وقال المولى المجلسي في « روضة المتّقين » ج 2 ، ص 330 : « يعني لا يستعجل ، فإنّه يسقط منها حين الاستعجال أكثرها ، كما هو المجرّب » .