لمؤلَّفات الشهيد الأوّل أيضا نسب كتاب « نكت الإرشاد » - الذي هو نفس غاية المراد - إلى الشهيد الأوّل ( 1 ) . فهو بدل أن يكتب « روض الجنان » كتب « غاية المراد » سهوا ، ضمن تعداده لآثار الشهيد الثاني ، وهذا سهو قلمي لا علمي ، وهو قدّس سرّه أجلّ وأرفع من أن يقع في مثل هذا الاشتباه . وقال تلميذه صاحب الرياض بهذا الشأن : وقال الأستاد الاستناد ( 2 ) أيّده الله تعالى في أوّل البحار : « . . . وكتاب غاية المراد . للشهيد الثاني » ( 3 ) . وأقول : غاية المراد للشهيد الأوّل في شرح الإرشاد ، وأمّا شرح الشهيد الثاني عليه فقد سمّاه روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ( 4 )
تاريخ تأليف غاية المراد
دوّن الشهيد هذا الكتاب في جزئين : الجزء الأوّل يبتدئ من أوّل الكتاب وينتهي بآخر كتاب العطايا ، والجزء الثاني يبتدئ من كتاب النكاح وينتهي بآخر كتاب الديات ، وهو الكتاب الأخير من إرشاد الأذهان . وفرغ من تأليف الجزء الثاني زوال الخميس منتصف ذي القعدة الحرام سنة 757 بالحلَّة ، كما جاء في آخر كثير من مخطوطاته ، منها نسخ « ن » ، « ع » ، « س » و « م » . وذكره الشهيد في إجازته لابن نجدة في عاشر شهر رمضان عام 770 فقال : « فممّا سمعه عليّ من مصنّفاتي كتاب غاية المراد في شرح الإرشاد » ( 5 ) . ودعا لشيخه فخر المحقّقين رفع الله درجاته ( م 771 ) - في شرح قول العلامة في كتاب العتق : « ولو كان عليه دين بقدر ماله فهو معسر » ( 6 ) - ب « دوام الظلّ » ، وهذا