تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة مقدّمة التحقيق 249

مساهمون:

صمقدّمة التحقيق ٢٤٩

يبرّر أعمالهم . . . ( 1 ) وقال العلامة السيّد الأمين طاب مثواه بعد نقله لكلام ابن فهد المكَّي الذي مرّ آنفا : وهذا تحريف من النسّاخ فصحّف « العاملي » ب « العراقي » والمقيم بجزّين « بحويزة » . وانظر إلى ما تفعله العداوة والنصب ، فينسب رجل من أجلاء علماء المسلمين إلى انحلال العقيدة واعتقاد مذهب النصيرية واستحلال الخمر الصرف ، وغير ذلك من الفضائح ، لأجل ستر القبائح ممّن لقي الله بدمه ، ولا عجب فقد قال شامي لأصحاب علي عليه السلام في صفّين : « نقاتلكم لأنّكم لا تصلَّون وصاحبكم لا يصلَّي » ( 2 ) نعم ، لم يكن ذنب الشهيد سوى الترويج والدعوة لعقيدته الشيعية الحقّة والسعي لنشرها ، وما آثار الشهيد ومصنّفاته - خاصّة رسالة « العقيدة الكافية » الواردة سابقا في ضمن البحث عن مؤلَّفات الشهيد وآثاره العلمية - إلَّا خير دليل على براء ساحته المقدّسة من الاتّهامات التي ساقها له المخالفون . وقد أنشد الشهيد أثناء حبسه في قلعة دمشق أشعارا يخاطب فيها بيدمر حاكم دمشق يبرّئ ساحته من الاتّهامات التي نسبت إليه ، ومن جملة هذه الأبيات : يا أيّها الملك المنصور بيدمر * بكم خوارزم والأقطار تفتخر إنّي لداع لكم في كلّ آونة * وما جنيت لعمري كيف أعتذر ؟ لا تسمعن فيّ أقوال الوشاة فقد * باؤوا بزور وإفك ليس ينحصر والله والله إيمانا مؤكَّدة * إنّي برئ من الإفك الذي ذكروا الفقه والنحو والتفسير يعرفني * ثمَّ الأصول والقران والأثر خدمة المملوك المظلوم والله : محمّد بن مكَّي الشامي ( 3 )

هامش
( 1 ) « شهداء الفضيلة » ص 84 .
( 2 ) « أعيان الشيعة » ج 10 ، ص 61 .
( 3 ) « روضات الجنّات » ج 7 ، ص 519 ، 20 ، « أعيان الشيعة » ج 10 ، ص 61 . ونقل بعض أبيات الشهيد إلى بيدمر مخطوطة في مكتبة الروضة الرضوية المقدّسة ، برقم 8912 .