تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة مقدّمة التحقيق 167

مساهمون:

صمقدّمة التحقيق ١٦٧

وكانت وفاته سنة 786 . بعد ما حبس سنة كاملة في قلعة الشام . وفي مدّة الحبس ألَّف اللمعة الدمشقية في سبعة أيّام ، وما كان يحضره من كتب الفقه غير المختصر النافع ( 1 ) والشيخ الحرّ هو أوّل من قال بهذا الكلام - فيما نعلم - ثمَّ تبعه بعض أصحاب التراجم فنقلوه في كتبهم وصار مشهورا ، ولكنّه سهو قطعا ، نعم نقل تأليفه في سبعة أيّام ولد الشهيد أبو طالب محمّد - كما حكاه الشهيد الثاني ( 2 ) - وأمّا تأليفه في الحبس في السنة الأخيرة من عمره الشريف حينما كان لم يحضره من كتب الفقه غير المختصر النافع ، فلم ينقله أحد قبل الشيخ الحرّ فيما نعلم . ولم يذكره أحد من تلامذة الشهيد ومعاصريه وولده فيما وصل إلينا من المصادر . وإليك بعض الأدلَّة على عدم صحّة ما قاله الشيخ الحرّ العاملي طاب ثراه من تأليفه في الحبس في السنة الأخيرة من عمره الشريف : أ - الذي تدلّ عليه المصادر أنّ الشهيد حبس لمدّة عام ثمَّ استشهد محتسبا . وذكر الشهيد اللمعة في إجازته لابن الخازن عام 784 - أعني حوالي سنتين قبل استشهاده ، كما تقدّم - فيعلم منه أنّه ألَّفه قبل زمان حبسه . ب - ما يذكره الشهيد الثاني في مقدّمة شرح اللمعة دليل على أنّ تأليفه تمَّ قبل استشهاده بأربع سنين تقريبا ، وذيل كلام الشهيد الثاني دليل صريح على أنّ التأليف لم يتمّ في الحبس ( 3 ) واعلم أنّه قال بعض المعاصرين : . . . قال الشهيد الثاني في الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية : « وما جاء في أمل الآمل من أنّه صنّف اللمعة في الحبس غير صحيح ، لما سمعت من أنّها صنّفها بالتماس الآوي ، وكان تصنيفها لسلطان خراسان سنة 782 ، قبل قتل

هامش
( 1 ) « أمل الآمل » ج 1 ، ص 182 - 183 .
( 2 ) « الروضة البهية » ج 1 ، ص 24 .
( 3 ) وأمثال هذه الاشتباهات كثيرة في أمل الآمل للشيخ الحرّ طاب ثراه ، كما ذكرت بعضها في مقدّمتي لمنية المريد ، فراجع .
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة مقدّمة التحقيق 167 | الشهيد الأول / رضا المختاري