وإجماع المطهرين والحديث المشهور والدليل المأثور . وتنتظمه مقدّمة وأقطاب أربعة . أمّا المقدّمة ففيها إشارات سبع . وأمّا الأقطاب فأربعة : أوّلها : العبادات ، وهو فعل وشبهه مشروط بالقربة ، والجهاد ونحوه غايتان ، فمن حيث الامتثال المقتضي للثواب عبادة ، ومن حيث الإعزاز وكفّ الإضرار لا يشترط فيه التقرّب ، وما اشتمل عليه باقي الأقطاب من مسمّى العبادة من هذا القبيل ، وأمّا الكفّارات والنذور فمن قبيل العبادات ، ودخولها في غيرها تغليبا أو تبعا للأسباب . وثانيهما : العقود ، وهي صيغة مشروطة باثنين ولو تقديرا لترتّب أمر شرعي . وثالثها : الإيقاعات ، وهي صيغة يترتّب أثرها بواحد . ويطلق على هاتين : « المعاملات » . ورابعها : السياسات ، وتسمّى الأحكام بمعنى أخصّ ، وهو ما لا يتوقّف على قربة ولا صيغة غالبا . وتقريب الحصر أنّ الحكم الشرعي إمّا أن يشترط فيه القربة أم لا ، والأوّل العبادات ، والثاني إمّا ذو صيغة أم لا ، الثاني السياسات ، والأوّل إمّا وحدانية أم لا ، والأوّل الإيقاعات ، والثاني العقود . القطب الأوّل في العبادات . كتاب الصلاة . وشروط الصلاة ستّة في ستّة أبواب . الباب الأوّل : الطهارة ( 1 ) وقال في آخره - أعني آخر الجزء الأوّل منه - : وليكن هذا آخر المجلَّد الأوّل من كتاب ذكري الشيعة ، ويتلوه - إن شاء الله تعالى - في المجلَّد الثاني كتاب الزكاة ( 2 ) وقال في موضع منه : « سنذكر في الحجّ والعتق إن شاء الله تعالى » ( 3 ) . وهذا يدلّ على أنّه كان عازما على إتمام الكتاب ، ولكن استشهاده محتسبا حال دون ذلك .
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة مقدّمة التحقيق 145
مساهمون: الشهيد الأول
صمقدّمة التحقيق ١٤٥
هامش
( 1 ) « ذكري الشيعة » ص 2 - 7 .
( 2 ) « ذكري الشيعة » ص 279 .
( 3 ) « ذكري الشيعة » ص 80 .