الباب الثاني
في بيان طائفة من الاصطلاحات المتداولة
في الفنّ في تَرجَمة الرجال
منها : ما يدلّ على المدح - سواء كان متعلّقاً بالجَنان أو الأركان - بالغاً
حدَّ التزكية أم لا ، دالاًّ على حسن الرواية مطابقةً وعلى حسن الراوي التزاماً ،
أو بالعكس .
ومنها : قولهم : " ثقة " .
حكى جمع عن المحقّق الداماد أنّه إذا قال النجاشي : " ثقة " ولم يتعرّض
لفساد المذهب ، فظاهره أنّه عدل إماميّ ؛ لأنّ ديدنه التعرّض لفساد المذهب ،
وعدمه ظاهر في عدم ظفره ، وهو ظاهر في عدمه ؛ لبُعد وجوده مع عدم ظفره ؛
لشدّة بذل جَهده وزيادة معرفته . ( 1 ) وعليه جماعة من المحقّقين . ( 2 )
وصرّح جمع بأنّه لا يخفى أنّ الرواية المتعارفة المسلّمة المقبولة أنّه إذا قال
عدل إمامي - النجاشيَ كان أو غيرَه - : " فلان ثقة " أنّهم يحكمون بمجرّد ذلك القول
بأنّه عدل إمامي كما هو ظاهر ؛ إمّا لما ذكر ، أو لأنّ الظاهر من الرواة التشيّع ،
هامش
1 . الرواشح السماوية : 67 ، الراشحة السبعة عشر .
2 . تكملة الرجال 1 : 21 ، عدّة الرجال : 17 الفائدة السابعة وحكي عن الشيخ محمّد في استقصاء الاعتبار .