المعروفة عن المشايخ بالتواتر بل الضرورة بين العلماء .
نعم ، ينفع لو كان النقل عنهم على نحو الرواية المصطلحة من دون وجود
كتاب لهم ، وحينئذ يرجع إلى القسم الأوّل ؛ فتدبّر .
ومنها : الشاذّ ، وهو ما رواه الثقة مخالفاً لما رواه الأكثر . ووجه التسمية واضح
بمقابلة المشهور .
ثمّ إن كان المخالف للشاذّ أحفظَ وأضبطَ وأعدلَ ، فهو الشاذّ المردود ، وإن
انعكس فلا يردّ من تلك الجهة ، وكذا لو كانا متساويين في تلك الأوصاف .
وعن بعض - ولعلّه المشهور - ردّ الشاذّ مطلقاً ؛ لقوّة الظنّ بصحّة المشهور
وضعف الظنّ بصحّته لشذوذه . وعن بعض قبوله مطلقاً ، وضعفه واضح . هذا إذا
كان راوي الشاذّ ثقةً ، وإن كان غيرَ ثقة فحديثه منكر مردود ؛ لجمعه بين الشذوذ
وعدم وثاقة راويه .
ومنها : المسلسل ، وهو ما تتابع فيه رجال السند في الإسناد على صفة
كالتشبيك بالأصابع والأخذ بالشعر أو حالة في الراوي ، قولاً كانت كقوله : سمعت
فلاناً يقول : سمعت فلاناً إلى منتهى الإسناد ، أو أخبرنا فلان واللهِ قال : أخبرنا فلان
والله إلى المنتهى ، أو فعلاً كحديث التشبيك باليد والقيام حالةَ الرواية والإتّكاء
حالتها ، أو بهما معاً كالمسلسل بالمصافحة ؛ فإنّه يتضمّن الوصف بالقول في كلّ
واحد وهو : صافحني بالكفّ التي صافحت فلاناً ، والفعل وهو نفس الفعل ،
وكالمسلسل بالتلقيم لتصمّنه الوصف بالقول في كلّ واحد ، وهو : لقّمني فلان بيده
لقمة لقمة ( 1 ) ، وبالفعل وهو نفس التلقيم ، ومثله المسلسل بأطعمني وسقاني
وأضافني ونحو ذلك .
وقد يتسلسل الحديث باتّفاق أسماء الرواة وأسماء آبائهم أو أنسابهم
أو بلدانهم .
هامش
1 . في " ب " : " لقمته لقمةً " .