قد عرفت نقل الكشّي روايته عن الصادق ( عليه السلام ) أيضاً . ( 1 )
وامّا إذا كان المرويّ عنه مولانا الكاظمَ ( عليه السلام ) ، انحصر الأمر بين الثقتين .
وعند الاشتراك بين الأربعة ينصرف الإطلاق إليهما ؛ لكون هذه الكنية فيهما
أشهرَ - كما اعترف به جمع - وبأنّهما كثير الرواية بالنسبة إلى الباقين ، فردُّ الحديث
المشتمل سندُه على أبي بصير للاشتراك - كما وقع من الشهيد الثاني ( رحمه الله ) ( 2 )
والأردبيلي ( 3 ) وصاحب المدارك ( 4 ) - ليس في محلّه .
وأمّا المميّز بين الثقتين - كما قد تقع الحاجة إليه عند التعارض - فالمرجّح
للأسدي أُمور :
منها : رواية شعيب العقرقوفي عنه ؛ لما عرفت من أمر المعصوم بسؤاله
عنه ( 5 ) ، مضافاً إلى كونه ابنَ أُخت يحيى الأسدي .
ومنها : رواية عليّ بن أبي حمزة عنه ، كما أشرنا إليه سابقاً من أنّه تلميذه
وقائده ، ولما في بعض سند الصدوق في العيون من رواية عليّ بن أبي حمزة عن
يحيى بن أبي القاسم ( 6 ) .
ومنها : رواية عاصم بن حميد عنه ؛ لما في التهذيب والاستبصار في باب
المواقيت من رواية عاصم بن حميد عن أبي بصير المكفوف ( 7 ) .
ومنها : رواية الحسن بن عليّ بن أبي حمزة عنه ؛ لتصريح النجاشي
هامش
1 . اختيار معرفة الرجال : 171 و 173 / 292 و 297 .
2 . مسالك الأفهام 8 : 50 .
3 . مجمع الفائدة والبرهان 1 : 275 و 330 .
4 . مدارك الأحكام 1 : 49 و 78 و 88 .
5 . اختيار معرفة الرجال : 171 / 291 .
6 . عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 61 / 28 .
7 . تهذيب الأحكام 2 : 39 / 73 ؛ الاستبصار 1 : 276 / 13 .