وأمّا حاله ، فهو وإن كان قد غُمز فيه ( 1 ) ، لكن لا وجه له ؛ لكمال جلالة شأنه
على ما يظهر من كتب الفنّ والأخبار الواردة في مدحه ( 2 ) ولا يكافئُه ما ينافيه .
وأمّا صفوان بن يحيى ، فهو من أصحاب الإجماع ( 3 ) ولم نجد في حقّه إلاّ
المدح الزائد على حدّ الوثاقة . ( 4 )
وعن الفهرست : " أنّه أوثقُ أهل زمانه عند أهل الحديث وأعبدُهم " . ( 5 )
وأمّا منصور بن حازم ، فكذلك ( 6 ) إلاّ أنّه ليس كسابقه في الجلالة . فإذن
الحديث صحيح .
مثال آخَرُ : قال ثقة الإسلام في باب الشرك من كتاب الإيمان والكفر :
عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن
جبلة ، عن سماعة ، عن أبي بصير وإسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في
قوله تعالى : ( وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلاّ وَهُمْ مُشْرِكُونَ ) ( 7 ) . ( 8 )
[ المراد من العدّة ]
وقد أكثر ( رحمه الله ) في الرواية بقوله : " عدّة من أصحابنا " فتارةً يروي عنهم عن
أحمد بن محمّد بن عيسى ، وأُخرى يروي بواسطتهم عن أحمد بن محمّد بن
خالد ، وأُخرى يروي عنهم عن سهل بن زياد .
هامش
1 . اختيار معرفة الرجال : 538 / 1024 و 1026 و 1028 .
2 . المصدر : 538 / 1023 و 539 / 1025 و 1027 .
3 . المصدر : 556 / 1050 .
4 . أُنظر : رجال النجاشي : 197 / 524 ؛ اختيار معرفة الرجال ، أرقام 961 و 962 و 963 و 964 و 966 .
5 . الفهرست : 241 / 356 .
6 . رجال النجاشي : 413 / 1101 .
7 . يوسف ( 12 ) : 106 .
8 . الكافي : 2 : 397 / 3 .