المدعوّ ب " بندفرّ " .
قال في التعليقة :
الذي استقرّ عليه رأي الكلّ في أمثال زماننا أنّه الواسطة بين الكليني والفضل ،
وينبّه على ذلك أنّ الكشّي في ترجمة الفضل قال : " ذكر أبو الحسن محمّد بن
إسماعيل البندقي النيسابوري : أنّ الفضل بن شاذان بن الخليل نفاه
عبد الله بن طاهر عن نيسابورَ بعد أن دعا به واستعلم كتبه وأمره أن
يكتبها " . ( 1 ) انتهى .
وأنّ الكشّي كثيراً مّا يروي عنه بغير واسطة وهو عن الفضل - مثل الكليني -
ومرتبتهما واحدة ويروي عنه مصرّحاً بنيسابوريّتة أيضاً ، وأنّه أحد مشايخ
الكليني كما عن المحقّق الداماد ( 2 ) ، وأنّه تلميذ الفضل كما عن رواشح الداماد
والوافي وأنّه الخصيص به ، وأنّه نيسابوري كالفضل دون غيره .
وبعد ما ميّزنا الذات فلنلاحظ وصفه . والمشهور - على ما حكي - صحّة
حديثه بالصحّة المصطلحة .
وعن المنتقى : " عليه جماعة من الأصحاب أوّلهم العلاّمة ( رحمه الله ) . " ( 3 )
ويدلّ عليه تصحيح العلاّمة وابن داود طريق الشيخ إلى الفضل ( 4 ) ، وهو فيه .
إلاّ أن يقال : إنّ ابن داود قال في أوّل تنبيهات آخر رجاله :
إذا وردت رواية عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن إسماعيل ففي صحّتها
قولان ؛ فإنّ في لقائه له إشكالاً ، فتقف الرواية لجهالة الواسطة بينهما وإن كانا
مرضيّين معظّمين والخاصّ محكّم على العامّ . ( 5 )
هامش
1 . منهج المقال : 282 .
2 . الرواشح السماويّة : 70 ، الراشحة التاسعة عشر .
3 . المصدر .
4 . خلاصة الأقوال : 276 ؛ رجال ابن داود : 557 .
5 . رجال ابن داود : 306 .