توثيقهم أيضاً ؛ فتدبّر .
وبما ذكرنا يظهر ما في مقالته أخيراً من أنّ
أحمد بن محمّد بن عيسى وابنَ الغضائري ربما ينسبان الراويَ إلى الكذب
ووضع الحديث أيضاً بعد ما نسباه إلى الغلوّ ، وكأنّه لروايته ما يدلّ عليه ،
ولا يخفى ما فيه ، وربما كان غيرهما أيضاً كذلك . ( 1 ) انتهى .
ومنها : قولهم : " مضطرب الحديث " و " مختلط الحديث " و " ليس بنقيّ
الحديث " و " يُعرف حديثه ويُنكر " و " غُمز عليه في حديثه " أو " في بعض
حديثه " أو " ليس حديثه بذلك النقيّ " وأمثالها .
وهذه ليست بظاهرة في القدح في العدالة ؛ لجواز الاجتماع ، فبمجرّد ذلك
لا تندرج الرواية - التي في سندها واحد منهم - في الضعيف المصطلح .
نعم ، يوجب المرجوحيّةَ بل قد يوجب الإكثارُ من مثل هذا الذمّ رفعَ الوثوق
بكون روايته من المعصوم .
وبالجملة : أمثال هذه قدح ظاهر في نفس الرواية لا في نفس الراوي ،
فلا منافاة بين قولهم : " فلان ثقة " و " مضطرب الحديث " .
ومنها : قولهم : " كذّاب وضّاع " .
ودلالتهما على القدح في نفس الراوي ، الموجبِ لضعفه على الاصطلاحين
واضحة .
ويقرَبهما قولُهم : " مُنكَر الحديث " و " متروك الحديث " و " متّهم " و " ساقط "
و " لا شئ " و " ليس بشيء " ونحو ذلك .
ومنها : قولهم : " مختلط " و " مخلّط " .
وعن بعض أنّ أمثاله أيضاً ظاهرة في القدح ؛ لظهوره في فَساد العقيدة .
هامش
1 . فوائد الوحيد البهبهاني : 39 .