ولعلّ ذلك هو السرّ في كلام الرواشح ؛ حيث صرّح فيه بأنّ عدم ذكر النجاشي
كونَ الرجل عامّيّاً في ترجمته ، يدلّ على عدم كونه عامّيّاً عنده ( 1 ) ، وفي تصريح
جماعة بأنّ " ثقة " في كلام النجاشي عبارة عن الإمامي العادل بفهم الإماميّة
ممّا صرّح به في أوّل الكتاب وما عداه من اللفظ .
وكذا الكلام لو لم يتعرّض الشيخ في الفهرست لإشارة إلى مخالفة
في المذهب ، لَما صرّح به في أوّله من أنّه فهرست كتب الشيعة أُصولهم وأسماء
المصنّفين منهم . ( 2 )
بل عن الحاوي أنّ إطلاق الأصحاب لذكر الرجل يقتضي كونه إماميّاً ،
فلا يحتاج إلى التقييد بكونه من أصحابنا وشبهه ، ولو صرّح كان تصريحاً
بما علم من العادة .
نعم ، ربّما يقع نادراً خلاف ذلك ، والحمل على ما ذكرناه عند الإطلاق
متعيّن . ( 3 ) انتهى .
وهو جيّد لو ثبت ذلك من حالهم أو بتنصيصهم أو استقراء مفيد للظنّ أو غير
ذلك لا مطلقاً .
ومنها : أن يقول العدل : " حدّثني بعض أصحابنا " .
وعن المحقّق أنّه
يقبل وإن لم يصفه بالعدالة إذا لم يصفه بالفسق ؛ لأنّ إخباره بمذهبه شهادة
بأنّه من أهل الأمانة ولم يعلم منه الفسق المانع من القبول ، فإن قال : " عن
بعض أصحابه " لم يقبل ؛ لإمكان أن يغني نسبته إلى الرواة وأهل العلم ،
فيكون البحث فيه كالمجهول . ( 4 ) انتهى .
هامش
1 . الرواشح السماويّة : 68 ، الراشحة السابعة عشر .
2 . الفهرست : 2 .
3 . حاوي الأقوال 1 : 107 .
4 . معارج الأُصول : 151 .