ومنها : " خاصّيّ " .
قال في التعليقة : " قد أخذه خالي مدحاً ، ولعلّه لا يخلو من تأمّل ؛ لاحتمال
إرادة كونه من الشيعة في مقابل قولهم : " عامّيّ " لا أنّه من خواصّهم . وكون العامّيّ
ما هو في مقابل الخواصّ لعلّه بعيد ؛ فتأمّل . " ( 1 )
ومنها : كون الرجل من مشايخ الإجازة .
وفي التعليقة :
" وربما يظهر من جدّي دلالته على الوثاقة " . ( 2 ) وعن المحقّق الشيخ محمّد :
وعادة المصنّفين عدم توثيق الشيوخ . ( 3 ) وعن الشهيد الثاني : أنّ مشايخ
الإجازة لا يحتاجون إلى التنصيص على تزكيتهم . ( 4 ) وعن المعراج : أنّ
التزكية بهذه الجهة طريقة كثير من المتأخّرين ( 5 ) . ( 6 )
وأنت خبير بعدم دلالة العبارة على التزكية المصطلحة . نعم ، الظاهر من كون
الشخص من مشايخ الإجازة كمالُ الوثوق به في ضبط الحديث وحفظه ، وأمّا
كونه عدلاً إماميّاً فلا . نعم ، يستفاد ذلك من القرائن ككون المجيز من المشاهير ، أو
كونِ المستجيز ممّن لا يجوّز الأخذَ من غير العدل الإمامي ونحو ذلك .
وربما يبالَغ ويدّعى كون مشايخ الإجازة في أعلى درجات الوثاقة ( 7 ) إن كان
المراد العمومَ ، وإن كان المراد العهدَ كالصدوق وأحزابه ، فهو حقّ .
هامش
1 . فوائد الوحيد البهبهاني : 36 .
2 . قد استدلّ المحقّق محمّد تقيّ المجلسي ( رحمه الله ) في مواضعَ من روضة المتّقين بأنّه لا يضرّ جهالة مشايخ الإجازة .
فلاحظ : روضة المتّقين 14 : 43 و 328 .
3 . استقصاء الاعتبار 2 : 149 .
4 . الرعاية في علم الدراية : 192 .
5 . معراج أهل الكمال : 126 .
6 . فوائد الوحيد البهبهاني : 45 .
7 . ادّعاه المحقّق البحراني في معراج أهل الكمال : 118 .