زكريّا بن يحيى الواسطي من أنّ له كتابَ الفضائل ، وله أصل . ( 1 )
وفي هذا التأييد نظر ؛ لاحتمال أن يكون المقابلة باعتبار اشتمال الأصل على
أخبار الفروع .
وعن بعض أنّ الكتاب ما كان مبوّباً ومفصّلاً ، والأصل مجمع أخبار وآثار . ( 2 )
ورُدّ بأنّ كثيراً من الأُصول أيضاً مبوّبة . ( 3 )
قال في التعليقة :
ويقرب في نظري أنّ الأصل هو الكتاب الذي جَمع فيه مصنّفه الأحاديثَ
التي رواها عن المعصوم أو عن الراوي ، والكتابَ والمصنَّف لو كان فيهما
حديث معتبر ، لكان مأخوذاً من الأصل غالباً ، وإنّما قيّدنا بالغالب ؛ لأنّه ربّما
كان بعض الروايات وقليلها يصل معنعناً ولا يؤخذ من أصل ، وبوجود مثل
هذه فيه لا يصير أصلاً .
وأمّا النوادر فالظاهر أنّه ما اجتمع فيه أحاديثُ لا تنضبط في باب لقلّته أو
وحدته ، ومن هذا قولهم في الكتب المتداولة : نوادر الصلاة ونوادر الزكاة .
وربما يطلق النادر على الشاذّ الذي هو عند أهل الدراية ما رواه الثقة مخالفاً
لما رواه الأكثر وهو مقابل المشهور .
وعن بعض أنّ النادر ما قلّت روايته وندر العمل به ، وادّعى أنّه الظاهر من
كلام الأصحاب ولا يخلو من تأمّل ( 4 ) . انتهى ملخّصاً .
وهل يفيد ذلك مدحاً أو لا ؟ فيه قولان . ووجه الثاني واضح ؛ لأنّ كثيراً منهم
فيهم مطاعنُ وذموم ، ويدلّ عليه تقييدهم الأُصولَ بالمعتمد أو غيرها في مقام
البيان والإعلام .
هامش
1 . الفهرست : 75 / 304 في ترجمة زكار بن يحيى الواسطي .
2 . طرائف المقال 2 : 362 .
3 . نقله الوحيد البهبهاني في فوائده : 34 .
4 . فوائد الوحيد البهبهاني : 35 و 34 .