وعن المعراج : أنّ كون الرجل ذا كتاب لا يخرجه عن الجهالة . ولنعم ما قال .
ثمّ قال : " إلاّ عند بعض مَن لا يعتدّ به " . ( 1 )
وقال في التعليقة : " والظاهر أنّ كون الرجل صاحبَ أصل يفيد حُسْناً لا الحسن
الإصطلاحيَّ ، وكذا كونه كثيرَ التصنيف ، وكذا جيّدَ التصنيف " . ( 2 )
أقول : استفادة المدح من أمثال تلك العبارة الدالّة على فهمه وجوده ذهنه
مسلّمة ، لكن مثل قولنا : " له أصل " ممّا لا يستفاد منه ذلك .
ومنها : قولهم : " مضطلع بالرواية " أي قويّ بها ، ولا يخفى إفادته المدحَ .
ومنها : " سليم الجنبة " .
قيل : معناه سليم الأحاديث ، وسليم الطريقة . ( 3 )
وفي دلالته على الأدب تأمّل .
ومنها : " من أولياء أمير المؤمنين " وربما جعل ذلك دليلاً على العدالة .
وفيه تأمّل واضح .
نعم ، لو قال العدل الإمامي : " من الأولياء " كان ظاهراً في كمال جلالة القدر
مضافاً إلى إفادته العدالةَ .
ومنها : قولهم : " قريب الأمر " .
قال في التعليقة : " وقد أخذه أهل الدراية مدحاً ويحتاج إلى التأمّل . " ( 4 )
أقول : التأمّل في محلّه ؛ لأنّ الظاهر من " قريب الأمر " في كلامهم قرب الأمر
إلى الخاصّة ، ومُفاده أنّه ليس مبايناً لهم ومعادياً .
هامش
1 . معراج أهل الكمال : 74 .
2 . فوائد الوحيد البهبهاني : 36 و 35 .
3 . نقله الوحيد البهبهاني في فوائده : 36 .
4 . فوائد الوحيد البهبهاني : 36 .