وكلّ من وجب ردّه لا يجب حمله ، بل يخلَّى بينه وبينهم .
وإذا ردّ من له عشيرة ، لم نكرهه عليه ولا نمنعه إن اختاره ، ولا نمنع عنه من جاء ليردّه ، ونوصيه أن يهرب ، فإذا هرب منهم ولم يكن في قبضة الإمام لم يتعرّض له .
خاتمة
ما يؤخذ من أموال المشركين في حال الحرب فهو للمقاتلة بعد الخمس ، وما تأخذه سريّة بغير إذن الإمام فهو للإمام وما يتركه الكفّار فزعا ويفارقونه من غير حرب فهو للإمام وما يؤخذ صلحا أو جزية فهو للمجاهدين ، ومع عدمهم لفقراء
شرح
إلينا مسلما منهم سواء كان ممن يؤمن افتتانه على الدين أم لا . ووجه بطلان الصلح اشتماله على شرط فاسد ، وهو ردّ من لا يؤمن افتتانه فإنّه غير جائز ، وإذا اشتمل العقد الجائز على شرط فاسد أفسده على أصحّ القولين .
ويمكن أن يريد بالإطلاق ذكر لفظ الرجال مطلقا من التقييد بمن لا يؤمن افتتانه ، فإنّه حينئذ يتناول من يجوز شرط ردّه وغيره من حيث إنّه جمع محلَّى فيفيد العموم ، وهو في شرط إعادة الرجال على العموم باعتبار صيغته . وتجوز حينئذ في الإطلاق على العموم مع المغايرة بينهما ، فإنّ المطلق هو الدالّ على الماهيّة من حيث هي لا باعتبار وحدة ولا تعدّد ، ولفظ الرجال ليس كذلك إلَّا أنّه بتجريده عن قيد من يؤمن افتتانه كأنّه أطلقه . ووجه الفساد على هذا التقدير أيضا يستفاد من السابق ، مع احتمال الصحّة هنا حملا للمطلق على الصحيح ، فيتناول ما يصحّ شرط عوده خاصّة .
وقيل ( 1 )( 1 ) انظر مسالك الأفهام » ج 3 ، ص 86 .: يصحّ فيهما ويفسد الشرط خاصّة ، بناء على عدم فساد العقد المشتمل على شرط فاسد وسيأتي ( 2 )( 2 ) يأتي في المتن في ص 528 .ضعفه .